-1-
عايز أموت مقتول , حقى يا ناس .
الصراحة الأحداث الأخيرة المتلاحقة الى مرت بها مصر و كانت " بالصدفة " – حتى الأن – ضحاياها جميعاً أقباط , دفعتنى للتعاطف و بشدة مع " قتالين القتلة و الحرامية " . لو ركزت فى الموضوع و تابعته بحيادية و بعين مجردة و بشوية تأمل ل- " أحداث الزيتون , و سرقة محل الأسكندرية , و الخلاف على ملكية و حيازة الأرض بين عرب قصر هور و دير أبو فانا " . حتفهم قصدى .
انا متعاطف الصراحة مع الحرامية و قتالين القتلة , حظهم العاثر و النحس هو الى وقّعهم مع " مسيحيين " . ولاد الفقرية ملقيوش غير مسيحيين الى يسرقوهم و يضربوا عليهم نار و يقتلوهم . و لبسوا هم يا عينى شبهة فتنة طائفية بنحس امهم ده . و كأن مش من حق الحرامى أنه يسرق مسيحى و مش من حق القاتل يقتل مسيحى . و كأن المسيحى مش من حقه يتسرق و لا يتضرب عليه نار و لا يموت مقتول , ايه القرف ده ؟ . يعنى ما ينفعش واحد يقتحم بيتى و يحاول يسرقنى و لو قاومته يروح ضاربنى مطواة فى بطنى و لا حاجة و يسيبنى اموت و يسرق هو , الصراحة ده ميرضيش حد . أفرضوا مثلاً واحد مسيحى عايز مقتول و لا حاجة !! نحرمه منها ؟ , ده حتى يبقى اضطهاد !!! .
ما هو طبيعى يحصل كده , لازم يكون فى حرامية , من حق المواطن المصرى انه يبقى حرامى زى أى دولة متقدمة فيها حرامية , و من حق المواطن المسيحى و المواطن المسلم أنه يضرب عيارين فى نافوخه او بالسكينة فى بطنه و يموت مقتول .
---
-2-
القتل بال" ريكسونا "
يعنى تفتكروا مثلاً عرب بدو فى الصعيد بيتخانقوا على حيازة أرض مع أى حد و معاهم سلاح , اكيد حيستخدموه , و لما يضربوا نار على الرهبان , حيضربوهم بأيه ؟ حيضربوهم ب " wipes " مثلاً و لا مناديل " كلينكس " , ما لازم يضربوهم بالرصاص .
او عصابة " سطو مسلح " – لا حول الله يا رب – داخله تسرق محل ذهب , جه صاحب المحل قاومهم , حيضربوه بأيه ؟ بستيك شوكولاته و لا حيرشوا وشه علشان الريحة ب" ريكسونا مزيل العرق " , ما لازم حيضربوه بالنار , ده شىء طبيعى .
او عصابة " سرقة بالاكراه " – اللهم صلى على النبى - يخشوا المحل و هوب , يطلع صاحب المحل مسيحى و يقول للحرامى " حاسب , انا مسيحى " . فجأة , يروح المحل مليان نور و يلاقوا القديسين بيلفوا حوالين الحرامى و ماسورة المسدس تتنى لتحت و يصرخ الحرامى و هو بيتألم " شُلت يداى " و يسمع صوت عظيم بيقوله : " بتعمل كده ليه يا واد يا مسلم أنت ؟ ... أختشى ... عيب " . يروح المسلم معيط و يقول لصاحب المحل " لقد أمنت بدين أبائكم و دين امكم أيضاً " . و هكذا يا اخوانى تنتصر المسيحية و تُرفع راياتها عالية خفاقة .
---
-3-
فى نقطتين مهمين عايز أقولهم
-1-
تسفيه الاحداث
بيقولك يا سيدى :
واحد راح مع صحابه المصيف و نزل الميه و بعد ما نزل بشويه قعد يصرخ " الحقونى بغرق , الحقونى بغرق " راح زمايله نزلوا وراه لقوه بيضحك و بيقولهم عليكم واحد . و بعديها بشوية راح عامل نفس الحركة , راح صحابه نازلين تانى وراه , لاقوه برضه بيضحك و بيقولهم عليكم اتنين , فضل على الحكاية دى تلات اربع أيام ورا بعض , لغاية ما جه فى يوم و كان فعلاً بيغرق و قعد يصرخ بجد " الحقونى بغرق , الحقونى بغرق " و صحابو محدش سئل فيه و سابوه و قالوا لبعضيهم " اكيد بيهرج زى كل مرة " .
المسيحيين فى مصر بيعملوا كده , اول ما تحصل مصيبة , كبيرة او صغيرة , يروحوا مصرخين , و أقباط المهجر يتشقلبوا على الحيطان , و الجماعات المسيحيية تتنطط على دماغها ... و يقولوا " فتنة , فتنة , المسلمين بيموتوا المسيحيين " و بعدين يطلع الحدث عادى و لا فيه أى مشكلة و تطلع الجماعات دى تقول " يلا حصل خير , ربنا ستر , أهم حاجة الوحدة الوطنية " .
كده أحنا بنسفّه الموضوع و بنحوّله لصريخ عيال صغيرة , لازم قبل ما نصدر أى تصريح يمس موضوع الفتنة , نشوف الحدث رايح فين و جى منين , ما هو مش كل مصيبة ضحيتها مسيحى , تبقى أضطهاد . لأن لو فضلنا على كده ,يوم ما تحصل فتنة بجد , محدش حيسئل فينا و محدش حيعبرنا و محدش حيبصلها على انها فتنة و محدش حيصدقنا و محدش حيحترمنا و حتتعامل زى أى حاجة تانية . و ده يقودنا للنقطة التانية
-2-
كله محصل بعضه
لما نزن كده على كل حاجة و نكبر كل حاجة و احنا مش عارفين حاجة و احنا مش فاهمين حاجة , الناس حيبوصلنا بطريقة مش ولابد و كله حيقول :
" دول مخهم على قدهم " , " دول أبو لَمَس " , " تفكيرهم ضيق " .
و يعاملونا بطريقة :
" خدوهم على قد عقلهم " , " دى فتنة يابابا " , " خلاص متزعلش يا كوكو " , " ياختشى قطة حنعملك الى أنتى عايزاه " , " ياختشى بطة متعيطيش بقى " .
و ده الى بيحصل معانا , بيراضونا و خلاص . لدرجة ان محدش بقى فاهم حاجة , القيادة الكنسية عملت , القيادة الكنسية سوّت , القيادة الكنسية راحت , القيادة الكنسية جت . و الشعب أهبل و الحمد لله و مش فاهم حاجة , انا عن نفسى مخنوق من الموضوع ده .
---
-4-
ويل لمن تأتى منه العثرات
أنجيل متى 18 : 6-7
" 6 و من أعثر احد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له ان يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر.7 ويل للعالم من العثرات.فلا بد ان تأتي العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتي العثرة. "
--
أنجيل لوقا 17 : 1-4
" 1 وقال لتلاميذه لا يمكن الا ان تأتي العثرات.ولكن ويل للذي تأتي بواسطته. 2 خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من ان يعثر احد هؤلاء الصغار. 3 احترزوا لانفسكم.وان اخطأ اليك اخوك فوبخه.وان تاب فاغفر له. 4 وان اخطأ اليك سبع مرات في اليوم ورجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له. "
--
الفتنة نائمة , لعن الله من أيقظها .
---
-5-
هل فى مصر فتنة طائفية ؟
نبقى كدابين لو قلنا مفيش متطرفين مسيحيين , و نبقى كدابين لو قلنا مفيش متطرفين مسلمين . و أكيد فى مسيحيين بيكرهوا مسلمين , و مسلمين بيكرهوا مسيحيين . ( طبعاً حيخش واحد يفتى و يقولك أكيد أن عدد المسيحيين الّى بيكرهوا المسلمين أكتر , كأنه ماشى بمقياس للكراهية و اول ما يعدى جنب جامع يدى شرطتين حُمر , و لما يعدى جنب كنيسة يدى 7 شُرط حُمر و يصفّر كمان - ناقصاهم أصله ) و اكيد بتحصل فتن و خناقات و مصايب و بلاوى سودة , لكن القضية هى القياس . نقيس ازاى ؟ و نتصرف ازاى ؟ .
اكيد ما ينفعش نساوى مابين حادث السرقة بتاع الأسكندرية , و حادث الزيتون الى نفذه محترفين , و حادث الأعتداء و التدمير و الخطف العلنى و الواضح بتاع دير ابو فانا .
-
حادث الزيتون , بكل بساطة منعرفش عنه حاجة و منقدرش نتكلم عنه و لا حتى توصيفه , لأن الأمن مقلش كلمته .
-
حادث الأسكندرية , طلع حادث سرقة بكل بساطة .
-
أبو فانا , عايز شرح شوية :
دى مش اول مرة العرب يهاجموا الدير و كل الناس عارفه كده ,بقاله خمس سنين بالظبط , لكن البدو و العرب , ما بيشوفوش العملية كده . نرجع للتاريخ بسرعة ...
أيام الأضطهاد و بكل بساطة كان فى نوعين من الهجمات على الاديرة , النوع الأول و هو الأضطهاد المنظم من قبل الدولة الرومانية و هدفه أضطهاد المسيحيين , و كان فى نوع تانى و هو هجوم البربر علشان مخازن الأكل و كان كُتّاب تاريخ الكنيسة واعيين للموضوع ده , فكان بيسموا الأولى أضطهاد رومانى , و التانى هجوم البربر .
نرجع للعرب البدو , دى خناقة على حيازة و حصل فيها هجوم , و ضرب نار , ده شىء طبيعى من العرب . واحد قريبنا كان عندنا مزرعة و كان جنب المزرعة دى , واحد صديقه عنده قطعة ارض , جت هيئة المساحة بنفسها سلمته الحيازة , جم البدو و راحوا عاملين " وضع يد على الأرض " . راح أشتكى , قالوله " لازم تدفعلهم " . و نتيجة انه بلغ الأمن فضل البدو ساكتين و أنتقموا منه , قبل الحصاد عملوا حاجة بسيطة , سيّبوا الخرفان و المعيز و أكلوا المحصول بتاع الراجل . و لما معجبهوش ضربوا عليه نار . و فى الأخر دفع للبدو . يعنى البدو طلعوا لسانهم للجميع !!!! .
يعنى حتى الأن و بكل بساطة , دى ازمة بدو و عرب مع حيازة و ملكية و وضع يد , لكن فى حدث مهم , خطف الرهبان و ضربهم , و أعادتهم بواسطة الأمن مكسورى الأرجل , هو ده الى لازم يتشرح . هل هو اضطهاد عملوه البدو بالمرة كده على الماشى , و لا دى طبيعة تصرفاتهم فى المنطقة دى ؟ متنسوش ان الرهبان بلغوا الأمن ضد العرب , و بالتالى ممكن يكون العرب ضربوهم " علشان يعلموهم الأدب " و ما يعملوهاش تانى , زى ما عمل البدو مع الأرض الزراعية و خلّوا الخرفان تاكل المحصول , كل ده وارد . ( أنا شخصياً متوقع انه البدو العرب حيردوا و مش حيسكتوا و حيرنّوا " الدير " علقة شديدة تانية , ده مش تهريج . لازم يعملوا حاجة , سور , حراسة , أى حاجة , البدو العرب مش بيهرجوا , و مش حيسكتوا لأن الرهبان بلغوا الأمن , البدو على فكرة بيحلوا مشاكلهم ب" قعدة العرب " و الى يخالف الموضوع ده " بيظبطوه " بجد و أسئلوا عن عاداتهم و تقاليدهم , يعنى فى الغالب الرهبان حيترنّوا علقة تانى ... )
---
-6-
محدش فاهم حاجة
مفيش مشكلة لو حادث واحد من التلاتة طلع للأسف " فتنة " , بس يقولوا لأن الأعتراف فضيلة , و لأن الموضوع لا يعيب المسلمين طبعاً . لازم حيكون فيهم مجانين و طبعاً إحنا عندنا مجانين . " ألا لو المسلمين معترفين بكل بساطة انهم بيضطهدوا المسيحيين رجولة و جدعنة منهم " . و ده مش صحيح طبعاً . و بالتالى أى حادث فتنة لازم نقول و بكل بساطة انه فتنة و تتحل على أنها فتنة , لكل كله كده و محدش فاهم حاجة على رأى اللمبى , هى دى المشكلة . و ربنا يستر علينا .
---
-7-
حوار
فى مناقشة على موقع " معاً امام الله " بعنوان " ماذا حدث ... دعوة للمصارحة بدون خطوط حمراء "
يا ريت تشاركونا .
---
