Sunday, June 15, 2008

سواقين القطش و محطة المَبّيَضَة - 2

سواق القطش ما يغلطش و ان غِلط ما يتعوضش

حكمة طريق الصعيد كما يعرفها جميع سائقى النقل و المقطورة و الجرار .

( سواق القطش هو سائق السيارة النقل الى من غير مقدمة زى العربيات العادية , و بالتالى لو خبط فى حاجة او عمل حادثة أو أى غلطة , هو أول واحد حيموت لأن منه لزجاج السيارة علطول , و لو مات طبعاً ما يتعوضش )

=====

راجع الجزء الأول

-4-

يكتب الاعلام المصرى اخباره بطريقة فاتن حمامة و يحيى شاهين " عاملة لنا ايه على الغدا يا نينة ؟ " . يكتب أخباره و يطرح افكاره بطريقة الأفلام العربى , لابد من انتصار الخير على الشر و لابد من نهاية سعيدة تبهج اكبر عدد من المتفرجين اقصد القراء . لذا فبكل بساطة تحول القاتل الى المقتول و ابو لولو المتهم بخطف ال3 رهبان فى اول القضية  تحول فى نهايتها الى رجل المصالحات الأول الذى تلجأ اليه الدولة و الكنيسة و هكذا ارضت الصحافة الجميع و الأغلبية , ارضت المسيحيين بأن كتبت عن اعادة الرهبان الى الدير و نشرت صور العقد الخاص بملكيتهم للأرض , و أرضت المسلمين بان طالبت بالقصاص من قاتل المسلم  و أظهرت طمع الكنيسة و جشعها , و أرضت الدولة بأنها نشرت مواضيع الوحدة الوطنية , و ارضت الأمن الذى سيطر على الموقف  , أرضت الجميع و أغضبت الجميع و تركتهم يتخبطون . قدمت و كتبت فى كل شىء , صدرت القضية للقارىء ( المسيحى و المسلم ) الذى اصبح عليه أن يختار ما يريحه و يسعده و يتفق مع وجهة نظره المسبقة و الجاهزة و الراسخة فى وجدانه  , لا أن " يعرف الحقيقة "  , على القارىء ان يفك طلاسم ما نشرته الصحف لمدة 15 يوم , و التى كانت تُغير كل يوم ما كتبته اليوم السابق , عليه ان " يختار الحقيقة التى تناسبه   " و يقوم بترتيبها كما يحلو له , يعرف بنفسه و بأفكاره الجاهزة المسبقة  من المخطىء و من المصيب , عليه ان يقوم هو بدور الصحافة , لان ببساطة الصحافة لا تخطىء , و ان اللبس و سوء الفهم و التضليل و التجهيل هى مشكلة القارىء و ليس للصحافة دور فى ذلك . أصبحت القضية قضية القارىء و ليست قضية الصحافة .

( لك ان تتخيل الأن كيف سيقوم كل طرف من الأربع أطراف بتحليل الموقف بما يتناسب مع قوالبه الجاهزة )

 ( نموذج : راجع لمدة 7 أيام ما نشرته المصرى اليوم  عن القضية و قارن بين النسخ الورقية و الالكترونية )

-5-

بعد ظهور مبادرة معاً الله , خرج علينا شخص و كتب تدوينة , بكل بساطة , و براحة ضمير , أتهم فيها المبادرة بالعمالة و لانه لم يجد مبرر لما يقوله او دليل واحد يقدمه او أفكار تتسق مع تلك العمالة , كتب بكل هدوء مصدراً فكرته الى القارىء , بأن المبادرة اما عميلة للغرب او للأمن أو لمنظمات داخلية ( واخد بالك , 3 جهات مرة واحدة , المهم , عميلة و خلاص , بلا وجع دماغ ) و على القارىء انه يختار جهة و يبحث عن الدليل بنفسه .

عندما كتبت تدوينة أعبر فيها عن استيائى من " مدونات مصرية للجيب " و كتب اليان أيضاً عنها , دخل اكثر الناس عندى و عنده مؤيدين للتدوينة , أغلبية التعليقات جاءت لتكتب عن مساوىء الكتاب و سوء الفكرة , و بدل من أن ينتبه اصحاب الكتاب " لوجود مشكلة فى الكتاب " , كتب احدهم توبيك كامل على جروب دار النشر على الفيس بووك يتهمنى فيه , بالعمالة للخارج و انى بقبض من منظمات , و كتب احد القائمين على أصدار الكتاب  بأنى حاقد عليهم , بدل ما يناقشوا المشكلة , قاموا بتصديرها الى انا , و مسئوليتى تكمن فى أنى بقبض من الخارج و انى حاقد , عدد التعليقات عندى و عند اليان وصل لاكثر من 60 تعليق تعبر عن وجود مشاكل بالكتاب ( وصلت لمشكلة فى الفهرس علق عليها احد الكُتّاب المشاركين بالكِتَاب )  , و لكن ببساطة لا يوجد مشكلة  , لأن الأخر \ انا و اليان  هو المسئول لأنه حاقد و عميل .

=========

الباب يفوت جمل !

---

كتب أحد المدونين تدوينة بعنوان

مصر أسلامية و الى مش عاجبه الباب يفوت جمل

التدوينة تعبر عن رؤية كاتبها و رغبة صاحبها , طرح سياسى و طريقة لأدارة البلاد و لكن , التدوينة كتبت بطريقة شخصانية شديدة و تصدير للمشكلة للاخر , فالأخر هو من عليه ان يختار اما ان تكون مصر أسلامية أو يرحل , لا مجال للنقاش , لا مجال للاختلاف , لا مجال للتفكير .

اولاً :

نتيجة لشخصنة القضية و توحدها فى الكاتب و التدوينة , لن يستطيع احد أن يهاجم الكاتب \ الأسلام , لأن من سيهاجم التدوينة , كأنه يهاجم الاسلام , و بما ان لا احد عاقل و طبيعى سيهاجم الأسلام , فأستراح الكاتب من النقد لشخصى له  و لفكرته و لطرحه , و بل أستراح من مطالبته بالشرح و التوضيح لأسباب طرد المختلفين معه . لذا فأنك تجد كل من علق عنده اما مؤيد للفكرة , اما يدافع عن نفسه محاولاً لتبرير أختلافه على أستحياء شديد  .

ثانياً :

قام الكاتب بتصدير المشكلة للاخر , سواء هذا الاخر مسلم مختلف مع فكرة الحكم الأسلامى أو مسيحى . على الأخر أن يختار لأنها اصبحت مشكلته الأن , اما ان يقبل بأسلامية الدولة أو ان يرحل , لا حل ثالث .

 فالكاتب لن يشرح و لن يقبل أخر , لا طرح مغاير و لا نقاش و لا نقد للفكرة , هى مشكلة الأخر . وضع الكاتب القضية فى صندوق و غلفه و أرسله كطرد ملغم للاخر , و على هذا الأخر ان يحل طلاسمه , لا ألاخر عرف ماهية اسلامية الدولة , و اى فكر أسلامى أو اى اسلام يتكلم عنه الكاتب . ( فى مفهوم أسلامية الدولة , يختلف الاخوان فى رؤيتهم عن السلفيين , و يختلف السلفيين عن المفكرين الأسلاميين , و يختلف المفكرين عن الديموقراطيين الأسلاميين ) .

ثالثاً :

 اذا تبرع الأخر بالرد سواء بالرفض او بالموافقة  سينفجر فيه اللغم , على الأخر ان يحل مشكلته بنفسه و يختار مصر الأسلامية التى تريحه لأنها الأن ليست مشكلة المؤيدين بل مشكلة من سيختار . ( بلا وجع دماغ , أحنا قلنا مصر اسلامية و مش مشكلة نشرح أو حتى نتفق على  أى شكل أسلامى نطرحه , هم بقى يختاروا و يريحوا نفسيهم و يريحونا و يحلو لنا القضية ) .

اذا وافق الأخر على الطرح , ساعتها يقولولك , شفت احنا كلامنا صح حتى المختلف المسيحى او المسلم وافق , علشان تعرفوا بس عظمة الطرح .

أما اذا اعترض و رفض الطرح , قدامه حل من اتنين , اما انه يرحل , اما انه يقابل شخصانية رهيبة , تتهمه بكل بساطة انه أذا هاجم الفكرة فكانه يهاجم الأسلام , و اذا هاجم الأسلام , فهو قذر و عميل و علمانى حقير .

-

حلقة مفرغة شبه مكتملة , منظومة تتبدل فيها الكلمات و الجمل و العبارات , تتبدل الأدوار و لكن يظل الفشل الكائن فى قلبها هو الدليل و الشاهد على ان هناك شىء ما خطأ .

==========

تصدير و شخصنة

فى الفتنة الطائفية

---

يعتقد المصرى فى ذاته أنه سواق قطش , و ان الطبيعى بتاعه انه مبيغلطش , لذا فانك تجد المصرى يتكلم فى كل شىء , السياسة و الكورة و الدين و العلم و التعليم و الصحة , و تلك الحالة تنسحب على المصريين كلهم , ستات و رجالة , مسيحيين و مسلمين , اطفال و كبار , و بما أن غلطته متتعوضش لذا فهو يصدر مشاكله أذا غلط للأخر لأنه ما بيغلطش  . 

لا يؤمن الكثيرين بأن الخطيئة و الخطأ و الذنب هى مشكلة إنسانية يقترفها أى إنسان و ليس حكراً على المسلم او المسيحى , ما الذى يعيب الأسلام  بأن يكون هناك مسلم زانى , و ما الذى يعيب المسيحية فى أن يكون هناك مسيحى قاتل ؟ . كل طرف يعتقد أنه من حقه فقط الخطيئة و الغفران , و ليس من حق الطرف الأخر أن يُخطىء و ان يُغفر له .

--

أنجيل لوقا 17 : 1-4

"   1 وقال لتلاميذه لا يمكن الا ان تأتي العثرات.ولكن ويل للذي تأتي بواسطته. 2 خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من ان يعثر احد هؤلاء الصغار. 3 احترزوا لانفسكم.وان اخطأ اليك اخوك فوبخه.وان تاب فاغفر له. 4 وان اخطأ اليك سبع مرات في اليوم ورجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له. "

--

يؤمن المسلم بكل بساطة أن جميعهم ملائكة و أن لا يوجد مشكلة فى المسلمين أنما المشكلة بأكملها تكمن فى الأخر المسئول عن كل مشاكل البلد من عمالة و خيانة و تواطؤ . لا يقبل المسلم " خيانة تصدر من شخص مسيحى " و لكنه على أتم الأستعداد للتسامح مع دولة إسلامية بأكملها خرجت ترقص فرحاً لدخول الجيش الأمريكى العراق .

و المسيحى يؤمن بأن جميعهم ملائكة و أنه لا مشكلة الا فى المسلم الذى يكرهه . لا يقبل المسيحى حادثة عنف عادية تصدر من طرف مسلم لكنه يقبل فى صمت و صهينة أن يهاجم قبطى مهجرى وطنه و بلده .

 كل طرف يرفض الأعتراف بمشاكله , لان حالة التربص و الترصد و تصيد الأخطاء كأن كل طرف ملاك , الناتجة من حالة الشخصنة و التصدير تمنع كل طرف منذ ذلك , علشان ما يتمسكش عليه " ذِلة " ,

لو المسلم أعترف بخطئه , يجى المسيحى و يقولك : شفت أهم اعترفوا بغلطهم اهه , طلعوا هم الغلطانين فى الاخر و احنا الصح كالعادة .

و لو مسيحى أعترف بخطئه , يجى المسلم و يقولك : شفت أهم اعترفوا بغلطهم اهه , طلعوا هم الغلطانين فى الاخر و احنا الصح كالعادة .

و الموضوع ليس على المستوى الدينى فقط , بل تصل المشكلة الى كل شىء فى حياتنا

ثنائيات للابد

الشرق \ الغرب , الحكومة \ المعارضة , المرأة \ الرجل , الغنى \ الفقير , العلمانى \ المتدين , المسلم \ المسيحى , فى كل شىء .

لن تحل المشكلة الا لو أتت الشجاعة للدكتور بان يصرخ فى وجه الطالب الفاشل و يقوله : " انت فاشل , فاهم , فاشل , و لازم تفوق من الهبل الى أنت فيه , و الا حتلاقى نفسك بكل بساطة فى مزبلة العلم و التاريخ " . بدون ما الدكتور يخاف من هجوم الطالب عليه , لان زى ما اتفقنا هو كده كده حيهاجمه .

( فى الثلاث قضايا الأخيرة , و على الرغم من موقف الكنيسة الواضح فى نفى طائفية ال3 حوادث و اهتمام الكنيسة فقط بقضية الدير , لأنه تابع لها أدارياً و نفى شبهة الطائفية فيه و تحميل الأمن المسئولية , الا أن العادة جعلت الجميع يهاجم الكنيسة كده كده , و لأن ال3 حوادث بتواليهم  السريع فيها شُبهة مؤامرة , فقد أتهم المسيحيين الأخر كده كده بالأضطهاد ) .

و لازم الطالب يفوق لنفسه و يعرف انه فاشل و يبدأ بتحسين و دراسة أسباب فشله , و يعرف

ان الفشل مش معناه نهاية الكون و مش معناه  فشل العلم و الفكر و الدين و الحياة , و لكن هو الى مش قادر يدرك العلم والفكر و الدين و الحياة .

=========

نقدر نلخص كل الى فات و بكل بساطة و نقول لكل سواقين القطش ( مسلمين و مسيحيين )

ان ما تزرعه لابد و أن تحصده

و " أنه بالكيل الذى تكيلون به يكال لكم و يزاد . "

و " قبل أن تخرج القذى التى فى عين أخيك , انزع الخشبة التى فى عينيك "

----

و ان الشعب الى يقبل أنه يكون فى بلده محطة أتوبيس أسمها " المَبّيَضَة " هو شعب يستحق أن كل المصايب الى بيعملها , تنزل فوق دماغه .

---------------

Friday, June 13, 2008

سواقين القطش و محطة المَبّيَضَة -1

سواق القطش ما يغلطش و ان غِلط ما يتعوضش

حكمة طريق الصعيد كما يعرفها جميع سائقى النقل و المقطورة و الجرار .

( سواق القطش هو سائق السيارة النقل الى من غير مقدمة زى العربيات العادية , و بالتالى لو خبط فى حاجة او عمل حادثة أو أى غلطة , هو أول واحد حيموت لأن منه لزجاج السيارة علطول , و لو مات طبعاً ما يتعوضش )

==========

شخصنة

صيف مصرى حار جداً

---

يؤمن البعض بأنهم الحلاج , و انهم فى حالة توحد مع ذوات أخرى هى تمثلهم لأنهم يجسدوها  . لا أحد منهم يعتقد انه فرد وحيد و فريد , مطلق فى ذاته , نسبى الى من حوله , غير مكتمل فى أطار الفردية , و يملك كل شىء فى الجماعة . حتى على أبسط المستويات . يهب الجميع للدفاع عن هذا ال" مشخصن " المتجسدة فيه تلك الذوات .

أذا هاجمت الحزب الحاكم , فانت تهاجم الرئيس , و اذا هاجمت الرئيس فأنت تهاجم مصر . لذا فان من يدافع عن الرئيس هو يدافع عن مصر .

 اذا هاجمت الأخوان , فانت تهاجم الاسلام , لذا فمن يدافع عن الاخوان هو يدافع عن الأسلام .

و قس على ذلك , اذا هاجمت شخص ديمواقراطى , او أشتراكى , او ليبرالى , او شيوعى أو حتى أسلامى , فنتيجة لتلك الشخصنة و التوحد الفريد و العجيب فهو يعتبرك بكل بساطة تهاجم الديموقراطية , او الأشتركية أو الليبرالية أو الشيوعية او الأسلام . و بالتالى فمن يدافع عن هذا الشخص هو يدافع عن حالة الأمتزاج تلك . من يبايعنى ؟ و كأن ليس للكعبة رب يحميها , انما هذا المشخصن . توضع كلمة النهاية و تسدل الستار , عندما يصرخ هذا الشخص كما فعلها الحلاج " انا الله " . و يصبح الأنتقاد الموجه للشخص هو موجه للدين او الفكرة او الأيدولوجيا .

=========

تصدير

درجة الحرارة فى الظل فى مدينة الأقصر  تصل الى 45 دجة مئوية

---

مشترك انا بخدمة " ايجى-نيوز " و هى خدمة رسائل قصيرة تحوى الأخبار الجديدة تصلنى على الموبايل . و صلتنى هذه الرسالة منذ يومين :

نظيف : سيتم مراعاة شكوى طلاب الثانوية العامة من صعوبة أمتحان الرياضيات .

-

-1-

أشعر بالقرف من أصدارات الكتب فى الفترة الأخيرة , حال الثقافة العربية حال مزرى و يصيب بالضيق . كل الكتب العربية الى صدرت فى الفترة الماضية , تقوم بأكبر عملية " تصدير " شاهدتها المنطقة , فهى تصدر مشكلات المنطقة الى الخارج , الى " الأخر " , الى الغرب .

فالأخر \ الغرب , هو المسئول عن مشاكلنا الداخلية , و الخارجية و الزراعية و التعليمية , التقدم و التأخر , هو الذى صنع بن لادن , و الأرهاب , و هو الذى يقوم بتصحير الأراضى , تهييج الفتن الطائفية , و تدمير الصناعة و الزراعة , و سرقة الدنيا و الدين , حتى المعارضة لا تختلف فى ذلك , فهى تحمل أيضاً الغرب مسئولية الدكتاتورية و الفساد و السياسات الخاطئة , هى تفعل ذلك بأن تعلن ان الغرب يملى شروطه و طلباته على حكامنا الفاسدين , الذين يخافون على المنصب فيلبوا النداء و يطيعوا الاوامر  .

لا احد يريد ان يعترف بانه مخطىء .

يذكرنى هذا الحال بطالب رسب فى الأمتحان , و لكنه يرفض الأعتراف بفشله و قلة مذاكرته , يحمل دكتور المادة بكل بساطة مسئولية فشله بأن الدكتور " حاطط امتحان معقد , و انه مستقصده , و انه ميرضيش حد الى بيحصل فى المادة دى ". يقوم هذا الطالب بكل بساطة " بتصدير مشاكله " الى غيره , ينزعها عنه و يعلقها على شماعة الغير , و بالتالى لن يبذل أى مجهود فى اصلاح ذاته لانه ببساطة " لم يفعل أى شىء يؤدى الى فشله " بالعكس هو يبذل قصارى جهده  و لكن المشكلة فى الدكتور \ الأخر , على الأخر أن يحسن من ذاته , و ليس الطالب .

 بالضبط كما فعل طلاب الثانوية العامة , الطلاب فشلوا فى حل امتحان الرياضيات , فتصبح المشكلة ببساطة , هى مشكلة واضع الأمتحان , و بذلك يخلى الطالب مسئوليته امام ضميره و امام اهله , لأنه لو حصل على درجات سيئة , و قد ترسب فى ذهن الأهل أن " الأمتحان صعب " , حيتم تبرئة الطالب و القاء اللوم على الأخر \ واضع الأمتحان ( مع العلم دائماً ان هناك من يقوم " بتقفيل الأمتحان " و عدم الشكوى من صعوبته ) .

-

بعد كلمة للدكتور احمد زويل فى صالون الأوبرا خرج أثنان يهاجمانه , الاول كفره و الثانى أتهمه بالجهل . كانت كلمة د. زويل قد تطرقت لل"دين  " و للوضع " السياسى و التعليمى " فى مصر و أنتقدتهم .

 فخرج الأول و " كفّر "  د. زويل و اتهمه بأنه خان دينه و انه يساهم فى أضعاف الأسلام و الأمة الأسلامية و انه السبب فى الصورة السيئة للأسلام و أن الغرب المادى قد سيطر عليه و انساه دينه الحنيف لأن د. زويل رفض الدخول بالعلم فى " منطقة العلم و الأيمان " .

 أما الثانى فهو صحفى فى احدى الجرائد القومية أتهم بكل بساطة د. زويل بال " جهل " و انه المسئول عن نكستنا العلمية و نكبتنا التعليمية لأن الدكتور زويل المعروف عنه كمقاول مبانى و انفار , لم يكمل ما بدأته الدولة فى مشروع جامعة د. زويل , و انه لولا فضل التعليم المصرى ما كان وصل لما هو عليه و ان النظام المصرى الذى ينتقده زويل هو النظام الذى فى عهده حصل زويل على نوبل !!!!! .

ملحوظة : الجريدة التى يعمل بها الصحفى تهاجم بأستمرار الكاتب الذى اتهم زويل بالكفر , و لكنهم للأسف و للصدفة اتفقا على شىء واحد , و هو تصدير الفشل للاخر .

-2-

مشكلة " تصدير الخطأ الى الأخر " لا تكمن فى عملية التصدير نفسها , لكن فى نتائجها , فهى تنتج حالة من الغضب و الكراهية و العداء و التربص و تصيد الأخطاء  . حالة الغضب لأنى فاشل و الأخر مسئول , يجتمع حولى أصدقائى و من يشاركونى الرأى و الحالة فى كراهية هذا الأخر , مما يؤدى الى حالة عداء واضحة بين الطرفين لا مبرر لها الا أنى فاشل و لا أرغب فى الأعتراف بذلك . تتحول تلك الحالة الى حالة تربص و نقد و تصيد لكل اخطاء الاخر و تكبيرها و تضخيمها و كأنى قديس لا ارتكب نفس اخطائه , فانا ممتاز و زى الفل  و املك أعظم حضارة و افضل تاريخ و احسن قيم و اعلى اخلاقاً و ديناً و بالتالى كل ما يفعله الأخر – الذى هو السبب فى فشلى – اتربص له و اقوم بنقده , ابحث عن اخطائه لتؤكد وجهة نظرى , اتصيد اقواله و أخطائه ,  الوى الحقائق و اغيرها و ابدلها و أضخمها  لكى تُظهر الأخر فى صورة الشرير , و تظهرنى فى صورة الملاك البرىء .

المشكلة الاكبر تكمن فى رد الفعل , فلو اعلن الأخر – بكل صراحة - انى مجرد فاشل اخر لا يرغب فى التحسن , انعته مباشرة بانه قليل الادب و عدو , عدو العروبة أو الأسلام أو الديموقراطية , أو شىء اخر . اما لو دافع عن نفسه امام الهجوم الذى أشنه عليه و النقد العنيف الذى امارسه , لو دافع عن نفسه يصبح تأكيد لكلامى و تسمع من يقول " شفت أهو دافع عن نفسه اهه , لو كان على حق مكنش دافع عن نفسه , لكن لانه غلطان و هو عارف انه غلطان , بقى يدافع عن نفسه "

نعود لنموذج الطالب و الدكتور

الطالب فشل فى النجاح و رفض أن يتحمل المسئولية , و صدرها الى الاخر \ الدكتور .

لو خرج الدكتور و دافع عن نفسه و أعلن " لأ , ابداً انا مش مستقصده , دا انا جايب امتحان سهل , و بصلح كويس و مش بفترى و كان فى مستوى الطالب المتوسط , و لو فى مشكلة خلاص نلغى السؤال الصعب ده و نحط درجاته على بقية الأسئلة " . يفرح جداً الطالب الفاشل و يبدأ فى مهاجمة الدكتور و يعلن أنه – أى الطالب – كان على صواب و الا لماذا قام الدكتور بالدفاع عن نفسه و مراجعة الوضع ؟

اما لو خرج الدكتور و قال " مين قال الأمتحان صعب , او فى سؤال صعب , فى طلبة حلت السؤال الصعب و انا مش مطالب اجاوب او حتى أستمع لشوية طلبة فشلة ملهاش فى العلم " . ايضا سيخرج الطالب و يعلن ان هذا الدكتور لا يقدر الطلبة " غير انه قليل الأدب " و يتم تحوير الصورة و نقلها و تضخيمها لدرجة أنك ستسمع يوماً أن الدكتور " سب الدين للطلبة كلهم " , و بعد ان يتم تكذيبها و تضخيمها و تبديلها , تحصل المصيبة بأن يصدق من قاموا بتبديل الحقائق أنفسهم و يستريحوا لما أخترعوه فتنعم ضمائرهم و نفوسهم بالراحة و السعادة لأنهم صدقوا أن الدكتور " سبلهم الدين " و انه دكتور وحش .

و فى الحالتين يخرج الطالب مثل الشعرة من العجين , مريحاً ضميره امام فشله , لان سبب الفشل بكل بساطة هو الأخر .

منظومة شبه متكاملة  , كالحلقة او الدائرة المفرغة , تتبدل فيها الأدوار و الكلمات و الافكار و الألفاظ , تقودك من سىء الى أسوأ و لكنها للأسف تظل منظومة غير كاملة الأبعاد و غير مكتملة لسبب ان الفشل مازال فى قلبها , و جوده هو العيب القاتل الذى يظهر مدى غباءنا .

-

قرأت منذ فترة كتاب لكاتب معروف , و شاهدت برنامج تلفزيونى على احدى القنوات الدينية , الأثنين اتفقا على قرب انهيار الحضارة الغربية , على المستوى الأقتصادى و السياسى و الاخر على المستوى الأخلاقى و الدينى . قرب أنهيار الحضارة الغريبة و قيام جديد للحضارة العربية , نتيجة لأبتعاد الحضارة الغربية عن القيم و الأخلاق !!! .

طبعاً , اى شخص عاقل و بيفكر , عارف كويس اى كارثة ممكن تحل بمنطقة زى المنطقة العربية تعتمد بالكامل فى كل شىء على الغرب , عارف كويس حجم المصيبة الى حتحل على دماغنا لو انهار الغرب علمياً و اقتصادياً , يكفى اقول اننا مبنعرفش نعمل سرنجة و حقنة , او حتى أسبرينة , و بنستورد القمح من بره . و لكنها الشماتة و محاولة أثبات اننا ناجحون و اننا أصحاب الحضارة الباقية , اما الأخر فذاهب بكل تأكيد الى نهايته .

-3-

مشكلة الشخصنة و التصدير , هى مشكلة مصرية صميمة , لا داعى لكى أذهب بعيداً و اطبق النظرية على الشرق الأوسط و الغرب , لانه يتم تطبيقها و بنجاح شديد على الداخل المصرى .

بين الأخر و الأخر , المسلم و المسيحى , المرأة و الرجل , الغنى و الفقير , الديموقراطى و الاشتراكى , العلمانى و الأسلامى .

فرح كثيرون بما كتبت فى تدوينة سابقة عندما قمت بنفى  " شبهة الفتنة الطائفية " و حولت الحادث الى جريمة جنائية  , فرح كثيرين لان التدوينة وجدت هوى فى أنفسهم , اراحتهم  و أسعدتهم , لأن مشاكلهم بكل هدوء أصبح المسئول عنها هو الأخر \ المسيحى , و الدليل " تدوينة الأخ المسيحى " و " شهد شاهد من اهلها " و أخبرنى البعض بأنى " عاقل و مسيحى نزيه  و املك رؤية نقدية سليمة " , و كان هناك من يقول " أخيراً اعترفوا بأنهم سبب المشاكل و المصايب و البلاوى و الكوارث التى حلت بالوطن , و ان الكنيسة و اقباط المهجر هم المسئولين عن أرتفاع سعر الحديد فى مصر  " .

كل طرف يتربص بالأخر , ليحمله مشاكله , ماذا لو كتبت نقد عن فكرة أسلامية الدولة , هل سيظل المدح كما هو , هل سأظل أكتب بعقلانية و هل سأظل مسيحى نزيه ؟ , ام سيكشر الجميع عن انيابه و يقولوا لى " ملكش دعوة , اهو طلع زييهم اهه , و بان على أصله , دول عايزين يخربوها اهم و بيكتبوا هجوم على الأسلام كمان " .

-

يصدر الجميع مشاكله للاخر :

 المسيحيين محملين بتاريخ من الأضطهاد و مقتنعين تماماً ( اغلبهم ) ان عمليات الاضطهاد من قبل الدولة الرومانية التى كانت تتم من 1700 سنة و انتهت بتعذيب ديسقوروس و انشقاق الكنيسة يتحمل مسئوليتها مسلمى القرن الواحد العشرين الى عايشين معانا دلوقتى .

اما المسلمين فالمشكلة الرئيسية فى انهيار الحضارة العربية و تراجع القيم الاسلامية هم المسيحيين المصريين و سلطة الكنيسة , و مواقع الأنترنت التى يديرها أقباط المهجر .

-

حتى الأن لم يحسم المسلمين موقفهم من المسيحيين , هل هم مواطنون , اهل ذمة , اهل كتاب , يدفعوا الجزية أم لا , يخرجوا من الجيش لأنهم خونة ام لا , و لكن لأن المشكلة هى مشكلة فى الداخل الأسلامى و لم تحسم بين المدارس الأسلامية , لذا فقد تم تصديرها للاخر !! , على المسيحى ان يختار موقفه و يحل القضية الأسلامية , ليريح نفسه و يريح المسلمين . و لأن القضية لم تحسم , لانها ببساطة ليس قضية المسيحيين , و لكن لأن البعض قاموا بتصديرها لهم , فانك حتى الأن تجد و بكل بساطة , اتهامات بالعمالة و الخيانة و التواطوء و الكراهية للمسيحيين , كما كتب الأخ المجهول فى تعليقه على المنتدى ( التعليق رقم 5 )  , جاهزة و معلبة و قابلة للظهور فى وقت الازمات , لأن كل طرف يرفض أن يتحمل مسئوليته . اما اذا سولت لك نفسك و زينتك لك ان تكتب فى هذا الموضوع – كما فعلت انا الأن – فلا عجب أذا خرج من يتهمنى بكل هدوء و نتيجة لشخصنة مفرطة انى معادى للأسلام , هكذا بكل بساطة .

=========

نظراً لأن التدوينة طويلة جداً  فقسمتها لجزءين

و التعليق مفتوح فى الجزءين

====

يتبع ..... 

Monday, June 02, 2008

تعاطفاً مع القتلة و الحرامية

-1-

عايز أموت مقتول , حقى يا ناس .

الصراحة الأحداث الأخيرة المتلاحقة الى مرت بها مصر و كانت " بالصدفة " – حتى الأن – ضحاياها جميعاً أقباط , دفعتنى للتعاطف و بشدة مع " قتالين القتلة و الحرامية " . لو ركزت فى الموضوع و تابعته بحيادية و بعين مجردة و بشوية تأمل ل- "  أحداث الزيتون , و سرقة محل الأسكندرية , و الخلاف على ملكية و حيازة الأرض بين عرب قصر هور و دير أبو فانا "  . حتفهم قصدى .

انا متعاطف الصراحة مع الحرامية و قتالين القتلة , حظهم العاثر و النحس هو الى وقّعهم مع " مسيحيين " . ولاد الفقرية ملقيوش غير مسيحيين الى يسرقوهم و يضربوا عليهم نار و يقتلوهم . و لبسوا هم يا عينى شبهة فتنة طائفية بنحس امهم ده . و كأن مش من حق الحرامى أنه يسرق مسيحى و مش من حق القاتل يقتل مسيحى . و كأن المسيحى مش من حقه يتسرق و لا يتضرب عليه نار و لا يموت مقتول , ايه القرف ده ؟ . يعنى ما ينفعش واحد يقتحم بيتى و يحاول يسرقنى و لو قاومته يروح ضاربنى مطواة فى بطنى و لا حاجة و يسيبنى اموت و يسرق هو , الصراحة ده ميرضيش حد . أفرضوا مثلاً واحد مسيحى عايز مقتول و لا حاجة !! نحرمه منها ؟ , ده حتى يبقى اضطهاد !!! .

ما هو طبيعى يحصل كده , لازم يكون فى حرامية , من حق المواطن المصرى انه يبقى حرامى زى أى دولة متقدمة فيها حرامية , و من حق المواطن المسيحى و المواطن المسلم أنه يضرب عيارين فى نافوخه او بالسكينة فى بطنه و يموت مقتول .

لكن لأجل النحس بتاع العيال الحرامية دول أنهم فى مصر , يطلعلك مسيحيين ابو لمس يقولك لأ , احنا منموتش مقتولين و لا حد يسرقنا . جم يسرقوا لبسوا فتنة طائفية , معلش يا ولاد تتعوض فى السرقة الجاية . " دا انتم حيطلع ميتين أبوكم اونطة --- ههههههه  
---

---

-2-

القتل بال" ريكسونا "

يعنى تفتكروا مثلاً عرب بدو فى الصعيد بيتخانقوا على حيازة أرض مع أى حد و معاهم سلاح , اكيد حيستخدموه , و لما يضربوا نار على الرهبان , حيضربوهم بأيه ؟ حيضربوهم ب " wipes " مثلاً و لا مناديل " كلينكس " , ما لازم يضربوهم بالرصاص .

او عصابة " سطو مسلح "  – لا حول الله يا رب – داخله تسرق محل ذهب , جه صاحب المحل قاومهم , حيضربوه بأيه ؟ بستيك شوكولاته و لا حيرشوا وشه علشان الريحة ب" ريكسونا مزيل العرق " , ما لازم حيضربوه بالنار , ده شىء طبيعى .

او عصابة " سرقة بالاكراه " – اللهم صلى على النبى -   يخشوا المحل و هوب , يطلع صاحب المحل مسيحى و يقول للحرامى " حاسب , انا مسيحى " . فجأة , يروح المحل مليان نور و يلاقوا القديسين بيلفوا حوالين الحرامى و ماسورة المسدس تتنى لتحت و يصرخ الحرامى و هو بيتألم " شُلت يداى " و يسمع صوت عظيم بيقوله : " بتعمل كده ليه يا واد يا مسلم أنت ؟ ... أختشى ... عيب " . يروح المسلم معيط و يقول لصاحب المحل " لقد أمنت بدين أبائكم و دين امكم أيضاً " . و هكذا يا اخوانى تنتصر المسيحية و تُرفع راياتها عالية خفاقة .

---

-3-

فى نقطتين مهمين عايز أقولهم

-1-

تسفيه الاحداث

بيقولك يا سيدى :

واحد راح مع صحابه المصيف و نزل الميه و بعد ما نزل بشويه قعد يصرخ " الحقونى بغرق , الحقونى بغرق " راح زمايله نزلوا وراه لقوه بيضحك و بيقولهم عليكم واحد . و بعديها بشوية راح عامل نفس الحركة , راح صحابه نازلين تانى وراه , لاقوه برضه بيضحك و بيقولهم عليكم اتنين , فضل على الحكاية دى تلات اربع أيام ورا بعض , لغاية ما جه فى يوم و كان فعلاً بيغرق و قعد يصرخ بجد "  الحقونى بغرق ,  الحقونى بغرق " و صحابو محدش سئل فيه و سابوه و قالوا لبعضيهم " اكيد بيهرج زى كل مرة " .

المسيحيين فى مصر بيعملوا كده , اول ما تحصل مصيبة , كبيرة او صغيرة , يروحوا مصرخين , و أقباط المهجر يتشقلبوا على الحيطان , و الجماعات المسيحيية تتنطط على دماغها ... و يقولوا " فتنة , فتنة , المسلمين بيموتوا المسيحيين " و بعدين يطلع الحدث عادى و لا فيه أى مشكلة و تطلع الجماعات دى تقول " يلا حصل خير , ربنا ستر  , أهم حاجة الوحدة الوطنية " .

كده أحنا بنسفّه الموضوع و بنحوّله لصريخ عيال صغيرة , لازم قبل ما نصدر أى تصريح يمس موضوع الفتنة , نشوف الحدث رايح فين و جى منين , ما هو مش كل مصيبة ضحيتها مسيحى , تبقى أضطهاد .  لأن لو فضلنا على كده ,يوم ما تحصل فتنة بجد , محدش حيسئل فينا و محدش حيعبرنا و محدش حيبصلها على انها فتنة و محدش حيصدقنا و محدش حيحترمنا و حتتعامل زى أى حاجة تانية . و ده يقودنا للنقطة التانية

-2-

كله محصل بعضه

لما نزن كده على كل حاجة و نكبر كل حاجة و احنا مش عارفين حاجة و احنا مش فاهمين حاجة , الناس حيبوصلنا بطريقة مش ولابد و كله حيقول :

 " دول مخهم على قدهم " , " دول أبو لَمَس " , " تفكيرهم ضيق " .

 و يعاملونا بطريقة :

 " خدوهم على قد عقلهم " , " دى فتنة يابابا "  , " خلاص متزعلش يا كوكو " , " ياختشى قطة حنعملك الى أنتى عايزاه "  , " ياختشى بطة متعيطيش بقى "  .

 و ده الى بيحصل معانا , بيراضونا و خلاص . لدرجة ان محدش بقى فاهم حاجة , القيادة الكنسية عملت , القيادة الكنسية سوّت , القيادة الكنسية راحت , القيادة الكنسية جت . و الشعب أهبل و الحمد لله و مش فاهم حاجة , انا عن نفسى مخنوق من الموضوع ده .

---

-4-

ويل لمن تأتى منه العثرات

أنجيل متى 18 : 6-7

"  6  و من أعثر احد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له ان يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر.7 ويل للعالم من العثرات.فلا بد ان تأتي العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتي العثرة. "

--

أنجيل لوقا 17 : 1-4

"   1 وقال لتلاميذه لا يمكن الا ان تأتي العثرات.ولكن ويل للذي تأتي بواسطته. 2 خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من ان يعثر احد هؤلاء الصغار. 3 احترزوا لانفسكم.وان اخطأ اليك اخوك فوبخه.وان تاب فاغفر له. 4 وان اخطأ اليك سبع مرات في اليوم ورجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له. "

--

الفتنة نائمة , لعن الله من أيقظها .

---

-5-

هل فى مصر فتنة طائفية ؟

نبقى كدابين لو قلنا مفيش متطرفين مسيحيين , و نبقى كدابين لو قلنا مفيش متطرفين مسلمين . و أكيد فى مسيحيين بيكرهوا مسلمين , و مسلمين بيكرهوا مسيحيين . ( طبعاً حيخش واحد يفتى و يقولك أكيد أن عدد المسيحيين الّى بيكرهوا المسلمين أكتر , كأنه ماشى بمقياس للكراهية و اول ما يعدى جنب جامع يدى شرطتين حُمر , و لما يعدى جنب كنيسة يدى 7 شُرط حُمر و يصفّر كمان - ناقصاهم أصله  ) و اكيد بتحصل فتن و خناقات و مصايب و بلاوى سودة , لكن القضية هى القياس . نقيس ازاى ؟ و نتصرف ازاى ؟ .

اكيد ما ينفعش نساوى مابين حادث السرقة بتاع الأسكندرية , و حادث الزيتون الى نفذه محترفين , و حادث الأعتداء و التدمير و الخطف العلنى و الواضح بتاع دير ابو فانا .

-

حادث الزيتون , بكل بساطة منعرفش عنه حاجة و منقدرش نتكلم عنه و لا حتى توصيفه , لأن الأمن مقلش كلمته .

-

حادث الأسكندرية , طلع حادث سرقة بكل بساطة .

-

أبو فانا , عايز شرح شوية :

دى مش اول مرة العرب يهاجموا الدير و كل الناس عارفه كده ,بقاله خمس سنين بالظبط ,  لكن البدو و العرب , ما بيشوفوش العملية كده . نرجع للتاريخ بسرعة ...

أيام الأضطهاد و بكل بساطة كان فى نوعين من الهجمات على الاديرة , النوع الأول و هو الأضطهاد المنظم من قبل الدولة الرومانية و هدفه أضطهاد المسيحيين , و كان فى نوع تانى و هو هجوم البربر علشان مخازن الأكل و كان كُتّاب تاريخ الكنيسة واعيين للموضوع ده , فكان بيسموا الأولى أضطهاد رومانى , و التانى هجوم البربر .

نرجع للعرب البدو , دى خناقة على حيازة و حصل فيها هجوم , و ضرب نار , ده شىء طبيعى من العرب . واحد قريبنا كان عندنا مزرعة و كان جنب المزرعة دى , واحد صديقه عنده قطعة ارض , جت هيئة المساحة بنفسها سلمته الحيازة , جم البدو و راحوا عاملين " وضع يد على الأرض " . راح أشتكى , قالوله " لازم تدفعلهم " . و نتيجة انه بلغ الأمن فضل البدو ساكتين و أنتقموا منه , قبل الحصاد عملوا حاجة بسيطة , سيّبوا الخرفان و المعيز و أكلوا المحصول بتاع الراجل . و لما معجبهوش ضربوا عليه نار . و فى الأخر دفع للبدو . يعنى البدو طلعوا لسانهم للجميع !!!! .

يعنى حتى الأن و بكل بساطة  , دى ازمة بدو و عرب مع حيازة و ملكية و وضع يد , لكن فى حدث مهم , خطف الرهبان و ضربهم , و أعادتهم بواسطة الأمن مكسورى الأرجل , هو ده الى لازم يتشرح . هل هو اضطهاد عملوه البدو بالمرة كده على الماشى , و لا دى طبيعة تصرفاتهم فى المنطقة دى  ؟ متنسوش ان الرهبان بلغوا الأمن ضد العرب , و بالتالى ممكن يكون العرب ضربوهم " علشان يعلموهم الأدب " و ما يعملوهاش تانى , زى ما عمل البدو مع الأرض الزراعية و خلّوا الخرفان تاكل المحصول , كل ده وارد . ( أنا شخصياً متوقع انه البدو العرب حيردوا و مش حيسكتوا و حيرنّوا " الدير " علقة شديدة تانية , ده مش تهريج . لازم يعملوا حاجة , سور , حراسة , أى حاجة , البدو العرب مش بيهرجوا , و مش حيسكتوا لأن الرهبان بلغوا الأمن , البدو على فكرة بيحلوا مشاكلهم ب" قعدة العرب " و الى يخالف الموضوع ده " بيظبطوه "  بجد  و أسئلوا عن عاداتهم و تقاليدهم , يعنى فى الغالب الرهبان حيترنّوا علقة تانى ... )

---

-6-

محدش فاهم حاجة

مفيش مشكلة لو حادث واحد من التلاتة طلع للأسف " فتنة " , بس يقولوا لأن الأعتراف فضيلة , و لأن الموضوع لا يعيب المسلمين طبعاً . لازم حيكون فيهم مجانين و طبعاً إحنا عندنا مجانين . " ألا لو المسلمين معترفين بكل بساطة انهم بيضطهدوا المسيحيين رجولة و جدعنة منهم  " . و ده مش صحيح طبعاً . و بالتالى أى حادث فتنة لازم نقول و بكل بساطة انه فتنة و تتحل على أنها فتنة , لكل كله كده و محدش فاهم حاجة على رأى اللمبى , هى دى المشكلة . و ربنا يستر علينا .

---

-7-

حوار

فى مناقشة على موقع " معاً امام الله " بعنوان " ماذا حدث ... دعوة للمصارحة بدون خطوط حمراء "

يا ريت تشاركونا .

---