بعدما نال محمد علي تأييد العلماء و الاهالي , قرر خورشيد باشا من اللجوء لحيله جديده لطرد محمد على من مصر و هي الاتفاق مع الباب العالي لارسال محمد علي والي علي جده بشبه الجزيره العربيه و فرض ضرائب جديده مبالغ فيها , الا ان الاهالي رفضوا رحيله و ايدوه في بقائه . و بقيادة عمر مكرم و بمعاونة العلماء و الاهالي تقدموا بمطالبهم الي خورشيد باشا و التي كانت تتضمن ان يبعد القوات العثمانيه عن القاهره و ان يعيد فتح المواصلات بين القاهره و الوجه القبلي و التعهد بعدم فرض ضرائب جديده و هو ما كان مستحيل ان يوافق عليه خورشيد باشا . لذا قرر العلماء اعطاء خورشيد باشا مهله 24 ساعه للرد علي المطالب الا ان خورشيد باشا رفض المطالب فذهب العلماء الي دار محمد علي ليخاطبه عمر مكرم بقوله " اننا نريدك واليا علينا بشروطنا لما نتوسمه فيك من العداله و الخير" الا ان محمد علي اعرض عن قبول هذا المنصب حتي لا يقال انه سعي اليه الا ان العلماء قاموا باختياره .و في 13 مايو عام 1805م , عزل خورشيد باشا و هنا رفض هذا القرار وقال قولته الشهيره " لقد ولاني السلطان فكيف يعزلني الفلاحون" و هنا تحتمت المواجهه بين محمد علي و الاهالي و العلماء و الالبان بالاضافه لتحالف الدلاة معه بينما خورشيد باشا كان متحصنا ً بالقلعه اما السلطان العثماني سليم الثالث فكان يراقب الموقف ليعين من ترجح كفته و بعد تأكده من رجاح كفة محمد علي قرر اصدار فرمان توليه ولاية مصر في 9 يوليو 1805م قائلا ً فيه "رضي بذلك العلماء و الرعية " فأصبح بذلك الحاكم الشرعي الا ان خورشيد باشا رفض مغادرة القلعه رافضا امر السلطان الي ان وصل صلاح اغا مندوب السلطان مصدرا تعليماته بالتسليم و هنا ادرك خورشيد ان محمد علي انتصر و خاف ان يعتبر متمردا علي الدوله العثمانيه فاضطر مرغما علي علي الخروج من القلعه في 6 اغسطس 1805م في يوم يؤكد انتصار ارادة الشعب المصري و ذكاء محمد علي.
---
جزء من منهج تاريخ : الصف الثالث الأعدادى , الترم الأول .. باب : محمد على و بناء مصر الحديثة !!! . شكراً وزارة التربية و التعليم

