Tuesday, July 01, 2008

انا مش عارفنى

ana mesh 3arefni.mp3 - abd-elbasset hamouda

انا مش عارفنى

انا تهت منى

انا مش أنا

لادى ملامحى و لا الشكل شكلى

و لا ده أنا

--

ابص لروحى فجاة لقيتنى

لقيتنى كبرت فجأة كبرت

تعبت من المفاجأة و نزلت دمعتى

قوليلى أيه يا مرايتى

قوليلى أيه حكايتى

تكونش دى نهايتى و اخر قصتى

--

يا دنيا طفيتى شمعى

يا ناس كترتوا دمعى

و العمر راح منى

كتبت الأه بقلمى

كسرتوا سن قلمى

و برضه بقول قدرى

حزين من صغر سنى

و مين على الأه يعنى

مودانى الخطاوى لسكة تايهة منى

--

يا ليل , الجرح قاللى

معايا زى ضلى مئانس وحدتى

سرقت عمرى كله

خلاص مبقاش فاضلى

غير جرحى و دمعتى

جريح و ده مش بيدى

مخدتش بس بدى

زرعت يا ناس ورودى

جنيت الشوك لوحدى

-

عبد الباسط حمودة

===========

 


 

 

Thursday, June 26, 2008

عن حكومة هذا البلد


----

أموت أنا فى الحكومة

و فى قانون الحكومة

و انا لا يمكن أسيب حقى

يا جدعاااااان

--

Sunday, June 22, 2008

فى إنتظار جودو البلبوص

-1-

الأربعاء -  صيف 2008

اتصلت بصديقى و اخبرته انى واقف منتظر اسفل العمارة , فى الناحية المقابلة , أمام اكشاك بيع السجائر , حتى ينتهى من ارتداء ملابسه . الأكشاك فى تلك المنطقة متراصة , اربع اكشاك متجاورة .

فتحت احد الثلاجات و اخرجت زجاجة مياه غازية  , الفتاحة مربوطة بحبل من اعلى الثلاجة و مدلاة حتى مقبض الثلاجة . فتحت الزجاجة و اخرجت علبة سجائرى و اشعلت واحدة , كنت امسك بيدى غطاء زجاجة البيبس , بحثت عن صندوق القمامة , فوجدته يتوسط كشكين , صندوق من البلاستيك احمر اللون , ممتلىء حتى منتصفه , بلا غطاء . رميت غطاء الزجاجة بداخله , اخذت نفس عميق من السيجارة , زفرته ببطء .

خرج من الكشك المجاور بسرعة و فجأة , رجل عجوز على وجهه امارات الغضب , صرخ فى وجهى :

انت بتعمل ايه يا أستاذ ؟ بتعمل إيه ؟ رد على .... بقولك رد على .... سامعنى !!! , رد على بقولك .

شعرت من صوته أنى ارتكبت جريمة , فخفت و تراجعت للوراء , و لم أستطع الرد أو حتى أعرف ما أقول , فزاد فى الصراخ :

بتعمل أيه بقولك , انت واقف بتعمل أيه . و ماسك فى أيدك هيه ؟

اجبت بصوت خفيض و انا مرتعش :

حاجة ساقعة , فتحت التلاجة و اخدت حاجة ساقعة و رميتها الغطا فى الزبالة

و كمان بتعيدها تانى , رميت الغطا فى الزبالة , يعنى أيه رميت الغطا فى الزبالة ؟ مفيش أحترام , مفيش كرامة فى البلد دى , محدش بيحترم حد هنا ؟

امال ارمى الغطا فين ؟

هو أنت شارب الحاجة الساقعة دى من هنا و لا من التلاجة بتاعة الكشك الى جنبى ؟ شاربها من الكشك الى جنبى , صح ؟ ... ترميها هنا ليه ؟

مش دى زبالة و خلاص !!!!

انت مجنون و لا أيه ؟ هى زبالتك ؟ , و لا حتعملى مجنون , اقلع مالط هنا علشان تستريحوا , اقلع مالط عشان تنبسط , هى زبالتك علشان ترمى فيها ؟ .

ضحكت محاولاً تلطيف الموقف :

هو كل واحد لازم يمشى بزبالته فى الشارع و لا أيه ؟ اهى زبالة و السلام .

زبالة و السلام !!!! .... ادى يا عم الزبالة اهه .

امسك الرجل صندوق القمامة و اطاح به فتناثرت محتواياته بعرض الشارع . اطلق سائقو السيارات سبابهم , و صرخ الرجل فى وجهى للمرة الثانية : اقلع مالط علشان تنبسط ؟

خلع الرجل قميصه فجأة فظهرت فانلته الداخلية المليئة بالثقوب , ثم اخرج الفانلة من البنطلون فظهر سرواله الأبيض أسفل البنطلون , و جرى الى الشارع يبحث عن غطاء الزجاجة وسط وابل من سباب المارة و السائقين حتى وجده , رفعه لأعلى كأنه ممسك بكأس بطولة ما , رجع الىّ مسرعاً و وضعه فى يدى بقوة : ابقى ارميه فى أى حته تانى .

شعرت بخجل شديد من الموقف و من نظرات الواقفين , و تراجعت للخلف . بحثت عن صندوق أخر فوجدته بجوار الكشك الذى اشتريت منه المياه الغازية من الناحية الأخرى , فذهبت لأرميه بداخله .

خرج شاب ثلاثينى من الكشك و سئلنى : أنت حتعمل أيه يا أستاذ ؟

حرمى الغطا فى الزبالة عندك , انا شارى الازازة من عندك , حرمى الغطا عندك .

مترميش حاجة , هى ناقصه هبل أصلها .

تركنى و توجه بكلامه للرجل العجوز : و حياة امك يا ابن المره , ما هو رامى عندى حاجة , انت حتعمل علينا مجنون و لا أيه ؟ ثم التفت الىّ : روح يا عم ارمى حاجتك هناك و لا يهمك , و إياك ترمى حاجة هنا , فاهم و لا لأ ؟ .

قلت للشاب : خلاص مش مشكلة معلش بقى , بلاش خناق , حرميه هنا و خلاص !

صرخ الشاب فى وجهى : بقولك ايه , مطّلعش ميتين امى , مش حترمى حاجة هنا .

صرخ العجوز بشدة و حسم  بعد سماعه جملة الشاب : أقلع لكم مالط !! , محدش حيرمى حاجة هنا يا ولاد الكلب , محدش حيرمى حاجة هنا .

تركت المعركة مشتعلة و غادرت المكان فى صمت و خزى . و ضعت غطاء زجاجة المياه الغازية فى جيبى و ابتعدت عن الأكشاك و ذهبت الى العمارة التى يسكن بها صديقى أنتظره أسفلها .

--

-2-

الجمعة – صيف 2008

دخلت أمى الغرفة و انا نائم , ايقظتنى برفق تسئلنى : عندك حاجة عايزه تتغسل ؟. اجبتها و انا شبه نائم : البنطلون الجينز الأزرق عندِك هناك اهه .

أخذت أمى البنطلون من الشماعة , و كعادتها تفرغ جيوبه قبل إدخاله الغسالة . و ضعت الفلوس و المحفظة على المكتب , وضعتت يدها فى الجيب الأمامى , و اخرجتها فوجدت نفسها ممسكة بغطاء زجاجة المياه الغازية . ايقظتنى للمرة الثانية تسئلنى : إيه ده ؟ . نظرت الى ما تمسكه فى يدها بعين نصف مفتوحة , نصف مغلقة و أجبت : غطا ازازة حاجة ساقعة .

ما انا عارفه انه غطا بيبسى , بيعمل ايه فى جيبك ؟ ما رميتهوش ليه فى أى " بانييه " فى الشاع ؟؟!!.

أمى القادمة من الصعيد , المتعلمة فى إحدى المدارس الأجنبية , التى تسهر على راحة اولادها و بيتها , و راحة زوجها , لا تقول " زبالة " بل " بانييه " و تكتب " panier " , لفظة فرنسية تعنى صندوق قمامة , عقبال عندكم كده .

أعادت أمى السؤال مرة اخرى و هى تهزنى كى أستيقظ , فهببت فى وجهها :

بقولك أييييييييه , انا أرميه فى الحتة الى أنا عايزها , محدش يقولى انا أعمل أيه و ما تعملش أيه , انا حر , ارميه فى البانييه و لا ارميه فى العفريت الأزرق . اقلع لكم مالط هنا علشان تستريحوا ؟ , اقلع لكم مالط علشان تنبسطم ؟, انا أرميه فى المكان الى يعجبنى , فى الحتة الى براحتى , محدش يقولى ارميه هنا و لا أرميه هناك , انا حر ... محدش يمشى كلامه علىّ .

خلاص , خلاص ... متزعقش طيب .

خرجت امى من الغرفة فى هدوء و الحزن بادى على ملامحها , شَعَرت بالضيق مما فعلته , هرب النوم و جلست على السرير و انا غضبان . و لأن صوتى كان عالى و هو ما يعنى " انى ولد قليل الأدب , و عايز اتظبط من اول و جديد " كما يقول والدى , فقد هب من غرفته و اقتحم غرفتى

بتزعق ليه يا بنى ادم انت ؟

ابداً يا بابا مفيش حاجة

و كمان بتقول انى مبسمعش , امال صوتك كان عالى ليه ؟ و لا حتزعق فىّ كمان و تقولى صوتى مكنش عالى ؟

مفيش حاجة يا بابا .

امال بتجرب حبالك الصوتية و لا حتعملى مجنون فى الشقة ؟

دخلت امى الغرفة و قطعت الحوار بسؤالها والدى : عندك حاجة تتغسل ؟

التفت اليها ابى : البنطلون الرمادى و القميص الأبيض . ثم التفت الىّ مرة اخرى :

عارف اسمعك و لا أشوفك بتزعق و لا بتعلى صوتك فى البيت , و لا بتزعق لأمك تانى , حيكون نهارك اسود , انت أصلك بقيت بايظ و عايز تتظبط من اول و جديد و انا بقى الى حظبطك , فاهم و لا لأ ؟

فاهم , حاضر يا بابا .

شعر أبى بالنصر على الشاب الصايع الذى هو انا , خاصة و انا مطرق الرأس قائلاً كلمة حاضر . وقف مزهواً و هم بالخروج من الغرفة حتى وجد امى فى وجهه و هى ممسكة بشىء فى يدها و تسئله امامى :

إيه ده ؟

ده 3 غطيان حاجة ساقعة .

ما انا عارفه انهم غطيان بيبسى , ما رميتهومش ليه فى اى " بانييه " فى الشارع ؟

صرخ فى وجهها : بقولك ايه , انا أرميهم فى الحتة الى انا عايز أرميهم فيها , محدش يقولى أرميهم هنا , و لا ارميهم هناك , فاهمة و لا لأ , انا أعمل الى انا عايزه ,  انا حر ... محدش يمشى كلامه علىّ .

==

Friday, June 20, 2008

تعليق على ما سبق كتابته

راجع الكلام :

 الأول و الثانى

--

-1-

ربنا عرفوه بالعقل

رغم أعتراضى المباشر على الجملة السابقة لأن الله عَرِفه البشر عن طريق أنبيائه , الا أن الجملة تريد ان تقول ان الواحد مننا لازم يفكر , و بالتالى الواحد المفروض يفكر , على أساس ان التفكير واجب إنسانى , لكن لأن ربنا أبتلانا بعقليات لا يمكن إدراك او فهم ما تقوله لأنه يفوق قدراتنا العقلية لذا ,  

الخبر التالى لم أصدق الحروف الألكترونية المرصوصة أمامى و انا اقرأه :

أتهمت "الجماعة الإسلامية" في مصر الكنيسة القبطية بتشكيل "دولة موازية" تمارس "لعبة خطيرة اعتماداً على الظروف الدولية والإقليمية". 
وحذرتها من استغلال حوادث عارضة يتعرض لها أقباط، بهدف الاستقواء بأطراف خارجية، في إطار مشروع "لتغيير وجه مصر العربي والإسلامي". 

وقالت الجماعة في بيان شديد اللهجة أمس، إن الكنيسة القبطية في مصر تصر على لعب دور مواز لدور الدولة، وهو أمر عمل البابا شنودة الثالث على تغذيته وتكريسه منذ صعوده إلى كرسي البابوية قبل أكثر من ثلاثين عاماً وحتى الآن". .... اقرأ البيان

--

الجماعة الأسلامية ... التى ظهرت و عرفت فى بداية السبعينات و خططت و شاركت فى أغتيال رئيس الدولة , أعلنت فى مراجعتها بأن ما قامت به من عنف فى تاريخها ضد الدولة و ضد المصريين و محاولة أقامة دولة بالقوة , هو خطأ يمكن تداركه ... !!! ,

أما ما تقوم به الكنيسة من الدفاع عن رهبان الدير الذى يتبعها أدارياً و رسمياً بدون عنف هو خطأ و كمان لا يمكن تداركه !!!!!!!!!!!!! .

أحيه يا نافوخى أحيه .

" قبل أن تخرج القذى التى فى عين أخيك , انزع الخشبة التى فى عينيك "

--

ملحوظة " مش عارف إيه لزمتها " :

هى الجماعة الأسلامية بتدافع ليه عن الدولة و الحكومة ؟!

==========

-2-

المفكّر الرقّاصة

" إذ إنه مع الوقت أدرك الوعى الشعبى العميق تلك الألية للدرجة التى أصبح فيها الناس يتعرفون على مشكلات واقعهم السياسية و الأقتصادية و غيرها عبر نفى المسئولين للمشكلة , بمعنى أن الناس صاروا يتعرفون بصورة يقينية أن سعر سلعة معينة – مثلاً – سيرتفع بالتأكيد أذا ما صدر تصريح عن المسئول يقول بصورة قاطعة " لا زيادة فى أسعار السلعة الفلانية " .

--

من كتاب " المفكر الرقاصة ... من تفاصيل ثقافة منهارة "

د. أيمن بكر

ص143 – الباب الثالث – الفصل الأول بعنوان : سياسات نفى المشكلة

كتاب صادر عن دار " الدار "

==========

-3-

رسالة

رسالة جديدة تصلنى من ايجى-نيوز :

وزير التربية و التعليم يقرر إعادة توزيع درجات امتحان التفاضل و التكامل

--

قناة الحياة المصرية الجديدة فى برنامجها اليومى المسمى  " الحياة اليوم " عملت استبيان عن امتحان مادة الفيزياء بالثانوية العامة بتصنيف ثلاثى : سهل , متوسط , صعب

و كانت النتيجة كالتالى :

2 % سهل

3 % متوسط

95 % صعب

--

ان شاء الله و نظام التعليم كده و التفكير كده و نظرية فى مستوى الطالب المتوسط و أن الطلبة نجحت فى الضغط على وزير التربية و التعليم لتغيير توزيع درجات أمتحان الرياضيات ,

حيخرج علينا ان شاء الله أطباء , تروحلهم و انت عيان يقولولك : لأ , لو سمحت غّير المرض الى عندك علشان انا مش حعرف أشخصه ,

و لما تسئله : أزاى يعنى يا دكتور ؟ ,

حتلاقيه يرد يقولك بكل بساطة و غباء منقطع النظير : اصل المرض الى عندك ده فوق مستوى الدكتور المتوسط . !!!!!

ماشى يا بنى ادمين , اللمبى فِشِل يا بنى ادمين .

=======

-4-

عذر

أنت بلا عذر أيها الأنسان , كُل مَن يدين . لأنك فى ما تدين غيرك تَحَكم على نفسك . لأنك أنت الذى تُدين تفعل تلك الأمور بعينها ! .

رو 2 : 1

=========

-5-

الإفراط فى التأويل

أُم طلبت من ابنها أن ينزل لشراء عيش , أعطته جنيه و نصف و قالت له : خد الجنيه و نص دول , و انزل اشترى عيش و اشرب حاجة ساقعة و تعال بسرعة  . أسرع الولد فى النزول و عاد بعد 6 ساعات . فلما عاد , صرخت الأم فى وجهه : انا مش قلتلك تعال بسرعة , ايه الى أخرك ؟ . صمت الولد قليلاً ثم اجابها : ايوة انتى قلتيلى تعال بسرعة , بس مقلتيش رُوح بسرعة .

--

الولد ذكى جداً , مغيرش كلام أمه و لا بدل فى الكلام و لا خالف النص , بس كل الى عمله انه " قرأ النص " بالطريقة الى تريحه . الولد عايز يلعب مع صحابه , بدل ما يلعب بعد ما يشترى الحاجة و يبقى اتأخر فى الرجوع .... لأ , كل الى عمله انه " لعب " مع صحابه قبل ما يشترى الحاجة و بكده " لم يخالف النص " لأنه حيرجع بسرعة بعد ما يخلص لعب .

--

بس ده الى عايز اقوله .

=========

Sunday, June 15, 2008

سواقين القطش و محطة المَبّيَضَة - 2

سواق القطش ما يغلطش و ان غِلط ما يتعوضش

حكمة طريق الصعيد كما يعرفها جميع سائقى النقل و المقطورة و الجرار .

( سواق القطش هو سائق السيارة النقل الى من غير مقدمة زى العربيات العادية , و بالتالى لو خبط فى حاجة او عمل حادثة أو أى غلطة , هو أول واحد حيموت لأن منه لزجاج السيارة علطول , و لو مات طبعاً ما يتعوضش )

=====

راجع الجزء الأول

-4-

يكتب الاعلام المصرى اخباره بطريقة فاتن حمامة و يحيى شاهين " عاملة لنا ايه على الغدا يا نينة ؟ " . يكتب أخباره و يطرح افكاره بطريقة الأفلام العربى , لابد من انتصار الخير على الشر و لابد من نهاية سعيدة تبهج اكبر عدد من المتفرجين اقصد القراء . لذا فبكل بساطة تحول القاتل الى المقتول و ابو لولو المتهم بخطف ال3 رهبان فى اول القضية  تحول فى نهايتها الى رجل المصالحات الأول الذى تلجأ اليه الدولة و الكنيسة و هكذا ارضت الصحافة الجميع و الأغلبية , ارضت المسيحيين بأن كتبت عن اعادة الرهبان الى الدير و نشرت صور العقد الخاص بملكيتهم للأرض , و أرضت المسلمين بان طالبت بالقصاص من قاتل المسلم  و أظهرت طمع الكنيسة و جشعها , و أرضت الدولة بأنها نشرت مواضيع الوحدة الوطنية , و ارضت الأمن الذى سيطر على الموقف  , أرضت الجميع و أغضبت الجميع و تركتهم يتخبطون . قدمت و كتبت فى كل شىء , صدرت القضية للقارىء ( المسيحى و المسلم ) الذى اصبح عليه أن يختار ما يريحه و يسعده و يتفق مع وجهة نظره المسبقة و الجاهزة و الراسخة فى وجدانه  , لا أن " يعرف الحقيقة "  , على القارىء ان يفك طلاسم ما نشرته الصحف لمدة 15 يوم , و التى كانت تُغير كل يوم ما كتبته اليوم السابق , عليه ان " يختار الحقيقة التى تناسبه   " و يقوم بترتيبها كما يحلو له , يعرف بنفسه و بأفكاره الجاهزة المسبقة  من المخطىء و من المصيب , عليه ان يقوم هو بدور الصحافة , لان ببساطة الصحافة لا تخطىء , و ان اللبس و سوء الفهم و التضليل و التجهيل هى مشكلة القارىء و ليس للصحافة دور فى ذلك . أصبحت القضية قضية القارىء و ليست قضية الصحافة .

( لك ان تتخيل الأن كيف سيقوم كل طرف من الأربع أطراف بتحليل الموقف بما يتناسب مع قوالبه الجاهزة )

 ( نموذج : راجع لمدة 7 أيام ما نشرته المصرى اليوم  عن القضية و قارن بين النسخ الورقية و الالكترونية )

-5-

بعد ظهور مبادرة معاً الله , خرج علينا شخص و كتب تدوينة , بكل بساطة , و براحة ضمير , أتهم فيها المبادرة بالعمالة و لانه لم يجد مبرر لما يقوله او دليل واحد يقدمه او أفكار تتسق مع تلك العمالة , كتب بكل هدوء مصدراً فكرته الى القارىء , بأن المبادرة اما عميلة للغرب او للأمن أو لمنظمات داخلية ( واخد بالك , 3 جهات مرة واحدة , المهم , عميلة و خلاص , بلا وجع دماغ ) و على القارىء انه يختار جهة و يبحث عن الدليل بنفسه .

عندما كتبت تدوينة أعبر فيها عن استيائى من " مدونات مصرية للجيب " و كتب اليان أيضاً عنها , دخل اكثر الناس عندى و عنده مؤيدين للتدوينة , أغلبية التعليقات جاءت لتكتب عن مساوىء الكتاب و سوء الفكرة , و بدل من أن ينتبه اصحاب الكتاب " لوجود مشكلة فى الكتاب " , كتب احدهم توبيك كامل على جروب دار النشر على الفيس بووك يتهمنى فيه , بالعمالة للخارج و انى بقبض من منظمات , و كتب احد القائمين على أصدار الكتاب  بأنى حاقد عليهم , بدل ما يناقشوا المشكلة , قاموا بتصديرها الى انا , و مسئوليتى تكمن فى أنى بقبض من الخارج و انى حاقد , عدد التعليقات عندى و عند اليان وصل لاكثر من 60 تعليق تعبر عن وجود مشاكل بالكتاب ( وصلت لمشكلة فى الفهرس علق عليها احد الكُتّاب المشاركين بالكِتَاب )  , و لكن ببساطة لا يوجد مشكلة  , لأن الأخر \ انا و اليان  هو المسئول لأنه حاقد و عميل .

=========

الباب يفوت جمل !

---

كتب أحد المدونين تدوينة بعنوان

مصر أسلامية و الى مش عاجبه الباب يفوت جمل

التدوينة تعبر عن رؤية كاتبها و رغبة صاحبها , طرح سياسى و طريقة لأدارة البلاد و لكن , التدوينة كتبت بطريقة شخصانية شديدة و تصدير للمشكلة للاخر , فالأخر هو من عليه ان يختار اما ان تكون مصر أسلامية أو يرحل , لا مجال للنقاش , لا مجال للاختلاف , لا مجال للتفكير .

اولاً :

نتيجة لشخصنة القضية و توحدها فى الكاتب و التدوينة , لن يستطيع احد أن يهاجم الكاتب \ الأسلام , لأن من سيهاجم التدوينة , كأنه يهاجم الاسلام , و بما ان لا احد عاقل و طبيعى سيهاجم الأسلام , فأستراح الكاتب من النقد لشخصى له  و لفكرته و لطرحه , و بل أستراح من مطالبته بالشرح و التوضيح لأسباب طرد المختلفين معه . لذا فأنك تجد كل من علق عنده اما مؤيد للفكرة , اما يدافع عن نفسه محاولاً لتبرير أختلافه على أستحياء شديد  .

ثانياً :

قام الكاتب بتصدير المشكلة للاخر , سواء هذا الاخر مسلم مختلف مع فكرة الحكم الأسلامى أو مسيحى . على الأخر أن يختار لأنها اصبحت مشكلته الأن , اما ان يقبل بأسلامية الدولة أو ان يرحل , لا حل ثالث .

 فالكاتب لن يشرح و لن يقبل أخر , لا طرح مغاير و لا نقاش و لا نقد للفكرة , هى مشكلة الأخر . وضع الكاتب القضية فى صندوق و غلفه و أرسله كطرد ملغم للاخر , و على هذا الأخر ان يحل طلاسمه , لا ألاخر عرف ماهية اسلامية الدولة , و اى فكر أسلامى أو اى اسلام يتكلم عنه الكاتب . ( فى مفهوم أسلامية الدولة , يختلف الاخوان فى رؤيتهم عن السلفيين , و يختلف السلفيين عن المفكرين الأسلاميين , و يختلف المفكرين عن الديموقراطيين الأسلاميين ) .

ثالثاً :

 اذا تبرع الأخر بالرد سواء بالرفض او بالموافقة  سينفجر فيه اللغم , على الأخر ان يحل مشكلته بنفسه و يختار مصر الأسلامية التى تريحه لأنها الأن ليست مشكلة المؤيدين بل مشكلة من سيختار . ( بلا وجع دماغ , أحنا قلنا مصر اسلامية و مش مشكلة نشرح أو حتى نتفق على  أى شكل أسلامى نطرحه , هم بقى يختاروا و يريحوا نفسيهم و يريحونا و يحلو لنا القضية ) .

اذا وافق الأخر على الطرح , ساعتها يقولولك , شفت احنا كلامنا صح حتى المختلف المسيحى او المسلم وافق , علشان تعرفوا بس عظمة الطرح .

أما اذا اعترض و رفض الطرح , قدامه حل من اتنين , اما انه يرحل , اما انه يقابل شخصانية رهيبة , تتهمه بكل بساطة انه أذا هاجم الفكرة فكانه يهاجم الأسلام , و اذا هاجم الأسلام , فهو قذر و عميل و علمانى حقير .

-

حلقة مفرغة شبه مكتملة , منظومة تتبدل فيها الكلمات و الجمل و العبارات , تتبدل الأدوار و لكن يظل الفشل الكائن فى قلبها هو الدليل و الشاهد على ان هناك شىء ما خطأ .

==========

تصدير و شخصنة

فى الفتنة الطائفية

---

يعتقد المصرى فى ذاته أنه سواق قطش , و ان الطبيعى بتاعه انه مبيغلطش , لذا فانك تجد المصرى يتكلم فى كل شىء , السياسة و الكورة و الدين و العلم و التعليم و الصحة , و تلك الحالة تنسحب على المصريين كلهم , ستات و رجالة , مسيحيين و مسلمين , اطفال و كبار , و بما أن غلطته متتعوضش لذا فهو يصدر مشاكله أذا غلط للأخر لأنه ما بيغلطش  . 

لا يؤمن الكثيرين بأن الخطيئة و الخطأ و الذنب هى مشكلة إنسانية يقترفها أى إنسان و ليس حكراً على المسلم او المسيحى , ما الذى يعيب الأسلام  بأن يكون هناك مسلم زانى , و ما الذى يعيب المسيحية فى أن يكون هناك مسيحى قاتل ؟ . كل طرف يعتقد أنه من حقه فقط الخطيئة و الغفران , و ليس من حق الطرف الأخر أن يُخطىء و ان يُغفر له .

--

أنجيل لوقا 17 : 1-4

"   1 وقال لتلاميذه لا يمكن الا ان تأتي العثرات.ولكن ويل للذي تأتي بواسطته. 2 خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من ان يعثر احد هؤلاء الصغار. 3 احترزوا لانفسكم.وان اخطأ اليك اخوك فوبخه.وان تاب فاغفر له. 4 وان اخطأ اليك سبع مرات في اليوم ورجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له. "

--

يؤمن المسلم بكل بساطة أن جميعهم ملائكة و أن لا يوجد مشكلة فى المسلمين أنما المشكلة بأكملها تكمن فى الأخر المسئول عن كل مشاكل البلد من عمالة و خيانة و تواطؤ . لا يقبل المسلم " خيانة تصدر من شخص مسيحى " و لكنه على أتم الأستعداد للتسامح مع دولة إسلامية بأكملها خرجت ترقص فرحاً لدخول الجيش الأمريكى العراق .

و المسيحى يؤمن بأن جميعهم ملائكة و أنه لا مشكلة الا فى المسلم الذى يكرهه . لا يقبل المسيحى حادثة عنف عادية تصدر من طرف مسلم لكنه يقبل فى صمت و صهينة أن يهاجم قبطى مهجرى وطنه و بلده .

 كل طرف يرفض الأعتراف بمشاكله , لان حالة التربص و الترصد و تصيد الأخطاء كأن كل طرف ملاك , الناتجة من حالة الشخصنة و التصدير تمنع كل طرف منذ ذلك , علشان ما يتمسكش عليه " ذِلة " ,

لو المسلم أعترف بخطئه , يجى المسيحى و يقولك : شفت أهم اعترفوا بغلطهم اهه , طلعوا هم الغلطانين فى الاخر و احنا الصح كالعادة .

و لو مسيحى أعترف بخطئه , يجى المسلم و يقولك : شفت أهم اعترفوا بغلطهم اهه , طلعوا هم الغلطانين فى الاخر و احنا الصح كالعادة .

و الموضوع ليس على المستوى الدينى فقط , بل تصل المشكلة الى كل شىء فى حياتنا

ثنائيات للابد

الشرق \ الغرب , الحكومة \ المعارضة , المرأة \ الرجل , الغنى \ الفقير , العلمانى \ المتدين , المسلم \ المسيحى , فى كل شىء .

لن تحل المشكلة الا لو أتت الشجاعة للدكتور بان يصرخ فى وجه الطالب الفاشل و يقوله : " انت فاشل , فاهم , فاشل , و لازم تفوق من الهبل الى أنت فيه , و الا حتلاقى نفسك بكل بساطة فى مزبلة العلم و التاريخ " . بدون ما الدكتور يخاف من هجوم الطالب عليه , لان زى ما اتفقنا هو كده كده حيهاجمه .

( فى الثلاث قضايا الأخيرة , و على الرغم من موقف الكنيسة الواضح فى نفى طائفية ال3 حوادث و اهتمام الكنيسة فقط بقضية الدير , لأنه تابع لها أدارياً و نفى شبهة الطائفية فيه و تحميل الأمن المسئولية , الا أن العادة جعلت الجميع يهاجم الكنيسة كده كده , و لأن ال3 حوادث بتواليهم  السريع فيها شُبهة مؤامرة , فقد أتهم المسيحيين الأخر كده كده بالأضطهاد ) .

و لازم الطالب يفوق لنفسه و يعرف انه فاشل و يبدأ بتحسين و دراسة أسباب فشله , و يعرف

ان الفشل مش معناه نهاية الكون و مش معناه  فشل العلم و الفكر و الدين و الحياة , و لكن هو الى مش قادر يدرك العلم والفكر و الدين و الحياة .

=========

نقدر نلخص كل الى فات و بكل بساطة و نقول لكل سواقين القطش ( مسلمين و مسيحيين )

ان ما تزرعه لابد و أن تحصده

و " أنه بالكيل الذى تكيلون به يكال لكم و يزاد . "

و " قبل أن تخرج القذى التى فى عين أخيك , انزع الخشبة التى فى عينيك "

----

و ان الشعب الى يقبل أنه يكون فى بلده محطة أتوبيس أسمها " المَبّيَضَة " هو شعب يستحق أن كل المصايب الى بيعملها , تنزل فوق دماغه .

---------------

Friday, June 13, 2008

سواقين القطش و محطة المَبّيَضَة -1

سواق القطش ما يغلطش و ان غِلط ما يتعوضش

حكمة طريق الصعيد كما يعرفها جميع سائقى النقل و المقطورة و الجرار .

( سواق القطش هو سائق السيارة النقل الى من غير مقدمة زى العربيات العادية , و بالتالى لو خبط فى حاجة او عمل حادثة أو أى غلطة , هو أول واحد حيموت لأن منه لزجاج السيارة علطول , و لو مات طبعاً ما يتعوضش )

==========

شخصنة

صيف مصرى حار جداً

---

يؤمن البعض بأنهم الحلاج , و انهم فى حالة توحد مع ذوات أخرى هى تمثلهم لأنهم يجسدوها  . لا أحد منهم يعتقد انه فرد وحيد و فريد , مطلق فى ذاته , نسبى الى من حوله , غير مكتمل فى أطار الفردية , و يملك كل شىء فى الجماعة . حتى على أبسط المستويات . يهب الجميع للدفاع عن هذا ال" مشخصن " المتجسدة فيه تلك الذوات .

أذا هاجمت الحزب الحاكم , فانت تهاجم الرئيس , و اذا هاجمت الرئيس فأنت تهاجم مصر . لذا فان من يدافع عن الرئيس هو يدافع عن مصر .

 اذا هاجمت الأخوان , فانت تهاجم الاسلام , لذا فمن يدافع عن الاخوان هو يدافع عن الأسلام .

و قس على ذلك , اذا هاجمت شخص ديمواقراطى , او أشتراكى , او ليبرالى , او شيوعى أو حتى أسلامى , فنتيجة لتلك الشخصنة و التوحد الفريد و العجيب فهو يعتبرك بكل بساطة تهاجم الديموقراطية , او الأشتركية أو الليبرالية أو الشيوعية او الأسلام . و بالتالى فمن يدافع عن هذا الشخص هو يدافع عن حالة الأمتزاج تلك . من يبايعنى ؟ و كأن ليس للكعبة رب يحميها , انما هذا المشخصن . توضع كلمة النهاية و تسدل الستار , عندما يصرخ هذا الشخص كما فعلها الحلاج " انا الله " . و يصبح الأنتقاد الموجه للشخص هو موجه للدين او الفكرة او الأيدولوجيا .

=========

تصدير

درجة الحرارة فى الظل فى مدينة الأقصر  تصل الى 45 دجة مئوية

---

مشترك انا بخدمة " ايجى-نيوز " و هى خدمة رسائل قصيرة تحوى الأخبار الجديدة تصلنى على الموبايل . و صلتنى هذه الرسالة منذ يومين :

نظيف : سيتم مراعاة شكوى طلاب الثانوية العامة من صعوبة أمتحان الرياضيات .

-

-1-

أشعر بالقرف من أصدارات الكتب فى الفترة الأخيرة , حال الثقافة العربية حال مزرى و يصيب بالضيق . كل الكتب العربية الى صدرت فى الفترة الماضية , تقوم بأكبر عملية " تصدير " شاهدتها المنطقة , فهى تصدر مشكلات المنطقة الى الخارج , الى " الأخر " , الى الغرب .

فالأخر \ الغرب , هو المسئول عن مشاكلنا الداخلية , و الخارجية و الزراعية و التعليمية , التقدم و التأخر , هو الذى صنع بن لادن , و الأرهاب , و هو الذى يقوم بتصحير الأراضى , تهييج الفتن الطائفية , و تدمير الصناعة و الزراعة , و سرقة الدنيا و الدين , حتى المعارضة لا تختلف فى ذلك , فهى تحمل أيضاً الغرب مسئولية الدكتاتورية و الفساد و السياسات الخاطئة , هى تفعل ذلك بأن تعلن ان الغرب يملى شروطه و طلباته على حكامنا الفاسدين , الذين يخافون على المنصب فيلبوا النداء و يطيعوا الاوامر  .

لا احد يريد ان يعترف بانه مخطىء .

يذكرنى هذا الحال بطالب رسب فى الأمتحان , و لكنه يرفض الأعتراف بفشله و قلة مذاكرته , يحمل دكتور المادة بكل بساطة مسئولية فشله بأن الدكتور " حاطط امتحان معقد , و انه مستقصده , و انه ميرضيش حد الى بيحصل فى المادة دى ". يقوم هذا الطالب بكل بساطة " بتصدير مشاكله " الى غيره , ينزعها عنه و يعلقها على شماعة الغير , و بالتالى لن يبذل أى مجهود فى اصلاح ذاته لانه ببساطة " لم يفعل أى شىء يؤدى الى فشله " بالعكس هو يبذل قصارى جهده  و لكن المشكلة فى الدكتور \ الأخر , على الأخر أن يحسن من ذاته , و ليس الطالب .

 بالضبط كما فعل طلاب الثانوية العامة , الطلاب فشلوا فى حل امتحان الرياضيات , فتصبح المشكلة ببساطة , هى مشكلة واضع الأمتحان , و بذلك يخلى الطالب مسئوليته امام ضميره و امام اهله , لأنه لو حصل على درجات سيئة , و قد ترسب فى ذهن الأهل أن " الأمتحان صعب " , حيتم تبرئة الطالب و القاء اللوم على الأخر \ واضع الأمتحان ( مع العلم دائماً ان هناك من يقوم " بتقفيل الأمتحان " و عدم الشكوى من صعوبته ) .

-

بعد كلمة للدكتور احمد زويل فى صالون الأوبرا خرج أثنان يهاجمانه , الاول كفره و الثانى أتهمه بالجهل . كانت كلمة د. زويل قد تطرقت لل"دين  " و للوضع " السياسى و التعليمى " فى مصر و أنتقدتهم .