Monday, July 05, 2010

مقتطع من تحقيق صحفى

و ننتقل الى حيث يشير البعض .. الى موقع الفيس-بووك. حيث يخبرك ان الفيس-بووك هو المرتع الاكبر للتعارف على البنات و هو فعل متبادل فكما يبحث الولد عن نصفه الاخر، لامانع ايضاً ان تبحث الفتاة عن ولد..

"الفريند-ريكويست بيزعجنى".. هكذا تخبرك احداهم " لا أعرف لماذا يطلب صداقتى شخص لا أعرفه، يرسل لى على الخاص ان وجهى جميل و معبر و هو كرسام وفنان انجذب و بشدة الى عيناى".. يتهكم اخر و يخبرك ان هذا التكنيك خاطىء فقد ولت موضة التعارف بهذه الطريقة " ارسل لها على الخاص بأن تعليقاتها قد جذبتك و بشدة و انك تريد ان تعرف كيف تفكر فتاة بهذا الجمال بهذه الطريقة العبقرية".. " الطريقة الجديدة انك تنجذب الى العقل والتفكير واسلوب الكتابة او حتى الى نوعية الأغانى التى تسمعها".

ما الهدف الرئيسى من وجود 80 مليون مصرى على ارض المحروسة؟

ما ان تقبل صداقتك.. يكمل سين، حتى تبدأ اللعبة الكبرى و هى ان تعبث بصناديقها و خاصة الصور " فلربما تجد صورة بالمايوه او فستان سهرة عارى او شورت".." قم بتنزيل الصور واحتفظ بها واستمتع"

تخبرنا مراكز الأبحاث ان عدد القراء بمصر لا يتجاوز العشرة بالمائة من تعداد مصر اى 8 مليون قارىء !!!.

" الندوات والتجمعات والرحلات التى تنظمها الجروبات هى الملتقى الرئيسى.. ربنا يخلى الجروبات"..

يشير البعض الى ان الجروبات هى محطة صواريخ هيكلية الهدف منها هو جذب اكبر عدد من الجنسين، لتنطلق بعدها الرحلات و من ثم التعارف الحى بين الأولاد و البنات.

تخبرك تاء ان العلم لا يكيل بالبتنجان و الأيديولوجيات الكبرى ما هى الا ستار ووسيلة للتعارف، فمناقشة كتاب لصنع الله ابراهيم لا تزيد اهميته عن لقاء بينها و بين راء التى تود ان تتعرف عليه عن قرب. يضحك راء عندما اخبره بتلك الكلمات و يجيبنى "بأن الكون كله يتجه نحو الأخر.. و لا انت ضد الأخر".. يكمل جيم و يضيف "ان العالم كله يبحث عن نصفه الأخر.. عن الجنس الاخر، فرويد قال كده و لا حضرتك لا تقرأ فرويد"..

هل سمعت عن اغتصاب الكترونى و انتهاك اعراض سيبرى؟ وفاة المفكرين والعلماء والأدباء والشعراء ترك فراغاً كبيراً لابد من ملئه حيث الطبيعة هى تعادلية فى الأساس.. لكل فراغ ملئه الخاص.

ليس المهم العدد بل الكيف.. لكل جروب قمة وقاع.. يخبرك ميم ان اليات الرقابة قد زادت فأنت تستطيع ان تحمى نفسك من المتطفلين بضغطة زر.. و اذا كانت الفتاة تريدك فى المقام الأول فستقبل دعوة صداقتك.. العلاقات الأنسانية مركبة وغامضة.. مخيفة و مريبة.. ومليئة بالمفاجأت " اللى تحسبه موسى يطلع فرعون"

قصص كثيرة نقرأها الأن بالجرائد عن شاب اغتصب فتاة و أفقدها عذريتها عن طريق التواصل بالويب-كام. تضيف واحدة رفضت ذكر اول حرف من اسمها انها تعرضت لحادثة مماثلة و لولا غشاء البكارة الصينى لكانت مأساة. " اضطررت لبيع اللابتوب و حتى الكمبيوتر المنزلى حتى اتخلص من رعب الأغتصاب السيبرى" تضيف اخرى.

تعلق كاف، المتخصصة فى موضوعات الجنس-عاطفية عبر الاثير الألكترونى " ان الشباب اصبح اكثر ثقافة ومعرفة، و الشابات ازددن علماً و لبص البوصة تبقى عروسة و كله فى الكلتش و انت فاهم بقى "

يكتب احدهم مقالة تفسر مقالته السابقة حيث الرواية جزء من تاريخ البشر، والتاريخ هو مجموعة من الروايات يحكيها من انتهوا لتوهم من اغتصاب الأخرين..

يضع ألف كتبه على المنضدة و يجلس على كرسيه المفضل بالمقهى و يخبرك ان كل الصراعات الضخمة و الأفكار و الأيديولوجيات المتصادمة و الفلسفات الكبرى ما هى الا تجسيد لأكبر عملية نكاح عقلى-جماعى يمارسها البشر على بعضهم، فالعقل الباطن مكبوت و كلما زادت عمليات الكبت –كما يخبرنا فرويد – كلما زاد رقى الشعب و تحضره. فالرغبة فى أن تسير مالط فى الشوارع هى اسبق على ان ترتدى منتجات كيلفن كلاين و اديداس..

كلما زادت الرقابة و انتشرت واصبحت سهلة وبسيطة كلما زاد سيطرتها على كل ما تتغلغل فيه. فكما تستطيع ان تختصر شخص فى بروفايل و تمحوه بضغطة زر من كشوف الأصدقاء، تستطيع ايضاً ان تكشف مزيد من الأنفلات. فنسبة الذين انتهكوا على يد الشرطة قبل اختراع كاميرات التليفون المحمول هى نفس النسبة بعد اختراع البلوج و لكن وسائل الرقابة والكشف زادت فأنفضح المستور.. فلو كانت الكاميرات موجودة اثناء حروب الرومان و نقلت قناة الجزيرة على الهواء مباشرة احدى المعارك مع الفرس، لتقيأ المتفرج من كثرة الرقاب التى تقطع و الأحشاء التى تطير. كل هذا و يفجع البعض من ضرب غزة عن بعد بالصواريخ فى حين يفخر البعض الأخر بتاريخ القبائل الجرمانية وقتال البربر!!.

صيحة التحذير التى انطلقت مؤخراً، على شكل جروب، تحذر كل فتاة من ان تنشر صورها على الفيس-بووك او تجلس وحيدة امام الويب-كام دونما صديق، انتهت برحلة الى القناطر الهدف منها ان تتعرف كل فتاة على صديق يحميها و هى تجلس امام الويب-كام كما نصح الجروب..

يمكن حصر الصراع، اذن بين جسد امرأة و جسد رجل حيث يختزل المثقفون هذا الجسد فى الرأس فقط حيث يكمن العقل.. اما العامة فلفرط السذاجة يتركون الأمر سداح مداح فلا يفرقون بين عامة الجسد و بين العقل او الرأس لأن العامة شعبيين طماعيين او كما نعرف " الطبع غالب.. و ديل الكلب عمره ما يتعدل و لو علقوا فيه قالب"

بين كل الأيدولوجيات المتصارعة او المتناكحة كما يحب ان يسميها ألف، خرجت علينا الاف الجروبات منها " لمى المتبعتر يا ناهد " و هو جروب اسسه بعض المحافظين الجدد حيث يقوم الجروب بتوعية البنات بعدم نشر صورهم و يتم استبدالها برقم، و هو ما شجبه جروب الليبراليين المعروف بأسم "اقلعوا الهدوم مالط.. ما احنا عارفين كل حاجة تحتيها" حيث يقول تاء و فاء، مؤسس و مؤسسة الجروب " ان كل شىء انكشفن و بان و كل الناس عارفة كل حاجة, بلاش جهل.. لا حياء فى المالط"، و هو ما ازعج المعتدلين حيث افضى هذا التطرف من الجانبين الى جروبات وسطية منها جروب "خليكى مصاصة مغلفة" و هو جروب يجمع بين المحافظة و الأنفتاح، فلا مانع من أن تكون الفتاة مغلفة و فى نفس الوقت مصاصة !!...

يخبرنا الدكتور زين شين المتخصص فى سفالات الانترنت ان كل شىء فى عصر التكنولوجيا اصبح مباح، من كتابة نص ادبى و متابعة حدث لحظة بلحظة الى مشاهدة افلام بورنو كاملة على مواقع مجانية، فالأنثروبولوجيا و علوم التشريح و حصة الاحياء بالثانوى العام و افلام ناهد شريف جعلت الجميع يعرف كل شىء. يضيف الكاتب نون، امير الرواية العضوية، صاحب النص الشهير " لما الحلمة تبان، زيها زى الودان"، ان الفكر الأباحى كان موضة و انتهت و حل مكانه الفكر الما-بعد الاباحى حيث الكرسى فى الكلوب هو شعار المرحلة فأجزاء الجسد كلها متشابهة و لا فرق بين عضو و أخر.

"التقنية.. السر يكمن فى التقنية".. هكذا يخبرنا خاء، المهندس المتخصص فى الجرافيكس، فسهولة التقنيات الحديثة و البرامج المتاحة و سهولة استخدام ادواتها اتاح للهواة قبل المحترفين ان يقوموا بقص الصور و لصقها، حيث يمكن ان تقوم بتنزيل صورة من الفيس-بووك و قصة راس الفتاة من الصورة و لصقها على جسد امرأة عارية من أحدى مواقع البورنو الشهيرة فتحصل على صورة عارية بجسد ساخن و وجه فيس-بووكى مفضل!!!.

من الصعب اخضاع كل شىء للاخلاقية الأنسانية او حتى الدينية، فضغطة زر قد تحيل حياتك الى جحيم، و تعليق واحد يُفهم خطأ ينهى علاقتك بالأخر و عدم انضمامك لجروب يحيلك الى معارض و ابداء رأيك فى مسئلة ما يصنع منك عميل.. لا مجال للأخر المختلف على الرغم من فلسفات التسامح، و تقدم الوسائل التكنولوجية المساعدة على التواصل..

التسامح و التواصل، الكلمتان المخادعتان التى نتشدق بهما، يخفيان ورائهما نزعة مضادة للانسان. فالدوجما هى كل ما نملك، و التعالى هو صفة العصر، و محاولة تدمير الاخر هو شعار المرحلة حيث تتجلى أسمى ايات التواصل والتسامح بين البشر، فى العزل و الانتهاك و الأقصاء و الحجز. فالجسد – كمنتج نهائى- هو المستباح سواء على المستوى المباشر حيث ترى الأنتهاك مذاع على البلوجات او فى هيئة جروبات. فالأسس الثقافية لمجتمع كمجتمعنا ليست محصلة تراكمية للمعارف و طرق التفكير بل هى نتاج لما تمليه صراعات التاريخ او كما يحب ان يسميها ألف "النكاحات الايديولوجية الكبرى"!!! التى تملى انتصاراتها فى النهاية على جسد امرأة.

Friday, June 18, 2010

الجسد

التعس المدعو داميان:

مواطن فرنسي حكم عليه في الثاني عشر من مارس/آذار سنة 1757 بأن يدفع غرامة معنوية وهي الإقرار بذنبه علنا (قتل أبيه) أمام الباب الرئيسي لكنيسة باريس. وقد تم حمله إلى منصة الإعدام، وهناك جرى قرصه بالقارصة في حلمتيه وذراعيه، وركبتيه وشحمات فخذيه، وحَملَ في يده اليمنى السكينَ التي ارتكب بها جريمته المذكورة، وحُرِّقتْ يدُه بنار الكبريت، وفوف المواضع التي قُرص فيها وُضع رصاص مذاب وزيتٌ محمي وقارٌ صمغي حارق، إضافة إلى شمع وكبريت ممزوجين معا، ثم مُزق بعدها جسده وقُطِّع بواسطة أربعة أحصنة، وتلفت أوصاله فيما بعد وذُري رماده في الهواء ( مات!!!).

---

يؤكد فوكو أيضا أن جسد داميان المعذب سيظل هو ذاته دليل الجسد الآخر الانضباطي، حتى عندما ينتقل من مرحلة التعذيب الماديّ المباشر، والمعروض جماهيريا إلى نوع التعذيب الآخر (الناعم) الموجه إلى روح هذا الجسد. فالسلطة هي السلطة دائما ما تنتج عملية البغي باستمرار (لا فرق بين هذا التعذيب الذي تعرض له داميان، او بين ما حدث لخالد)، حيث الجسد مستباح تقطع منه الأعضاء والأوصال عضوا عضوا، وبين هذا التعذيب الآخر المستحدث الذي تتعاون عليه المجتمعات الانضباطية المعقلنة.

ففي الحالين معا، يحلّ الجسد الانضباطيّ (العاهل، السلطان، الرئيس, الحاكم) مكان الجسد المعذَّب لتتأكد الجماهير الحاضرة لمجرى التعذيب كيف أنه حام وقويّ وحاضر على الدوام. ليس المستهدف إذاً من وقائع التعذيب ذاك الجسد المصلوب، وإنما منْ يحضر ويشاهد وقائع التعذيب في الواقع...

من هو المستهدف أساسا من عمليات التعذيب؟! وما فحوى الرسالة التي يحملها جسد المعذب فيما هو مصلوب على الجذع أو فوق مداخل الميادين؟! ومن المستفيد في المقام الأول والأخير بحوادث التنكيل اللإنساني بحق المعذبين؟!

يؤكد فوكو أن التعذيب هو في الأساس "مسألة سياسية وليست مسألة توازن يجب إعادته إلى المجتمع ... المسألة مسألة تفريق بين الفرد في الرعية والحاكم كلي القوة ...، [عبر] سياسة الترهيب، وإشعار الجميع وفوق جسم المجرم، بوجود الحاكم غاضبا، إن التعذيب لا يعيد العدالة إلى نصابها، بل يقوّي السلطة".حيث تنغرس في نفسية الجماهير مشاعر الخوف والهلع. حيث لا تتعلق وقائع التعذيب في الغالب بالعمل على سيادة القانون وإنصاف المظلوم أو إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإنما ترتبط بالعكس من ذلك تماما. فكما أن المستهدف ليس جسد المعذب الضعيف، كذلك ليس المستهدف من التعذيب إرساء قواعد العدل والإنصاف وإنما تثبيت السلطة وإدامة وجودها والأهم من هذا وذاك إشعار رعاياها بأنها لا تزال قوية وحامية وأن التعذيب يعد مصير كل من يخرج عن ربقتها ومن ثم يهابها الجميع!!!.

ان فوكو محقا إذاً في إشارته للتعذيب على أنه بمثابة "تقنية، فالموت التعذيبي هو فن إمساك الحياة في الوجع، وذلك بتقسيمه إلى (ألف موتة) قبل أن تتوقف الحياة على أشدّ حالات الفزع".

ثمة من يرى أن العنف "هو أول مصادر السلطة، وأول أدواتها وأكثرها وحشية ... وإذا كان من العنف ما هو مباشر معلن كالعنف الرسمي ... فإن هناك عنفا آخر مباشرا أيضا ولكنه خفيّ غير معلن تستخدمه السلطة ولا تجاهر به ... وهناك العنف الرمزي الذي يقوم على فرض دلالات رمزية معينة في حالات خاصة، وهو عنف تستخدمه السلطة وتتبرأ منه في نفس الوقت"

بيد أنّ وقائع التعذيب تنطوي على إشكالية تتمثل في علنيته. وبحسب فوكو أيضا، فإن هذا الحضور هو المشكلة، "ومشكلته أنه حضور ملتبس، إذ كثيرا ما ينقلب مسرح التعذيب، من العبرة إلى التعاطف، ومن الانتقام إلى التسامح مع المجرم، وخاصة عندما يعلم الشعب أن العقوبة جائرة، وأنّ الحُكم ظالم".

---

أنه : الخليع *

تعريف : هو الشخص الذي يُحل دمه ويمكن قتله دون قصاص. وفي العصور الجاهلية السابقة على ظهور الدولة الإسلامية كانت العرب تطلق لفظ "الخليع" على ذلك الشخص الذي "تخلعه" قبيلته وتسحب عنه حمايتها وبذلك يمكن قتله دون عقاب . أى انه الشخص الذى تخلعه دولته و تسحب عنه حمايتها .

التعريف من مقال " الحياة الجرداء " .. للدكتور خالد فهمى

لقراءة تدوينة "الخليع" كاملة اضغط هنا

---

Wednesday, June 16, 2010

الخير العام

"الحق الطبيعي"، الذي تعطيه الطبيعة، يعطي الإنسان كل شيء. أما "القانون الطبيعي"، الذي يصدر من طبيعة عقل الإنسان نفسه فهو يعَيِّن ويحدد الطريقة الأكثر ملاءمة للحفاظ على الحقوق الطبيعية وعلى رأسها حق البقاء. إن العقل يملي على الإنسان فكرة على درجة كبيرة من الأهمية، فكرة التنازل عن حقه الطبيعي الذي يعني حرية التصرف بدون قيود، والدخول مع الآخرين في حال من السلم، قوامها الكف عن الاقتتال والتحرر من الخوف. هذا التنازل عن “الحق الطبيعي” هو أساس الدولة. هو العقد الاجتماعي الذي يجعل قيام الدولة ممكناً.

في عرف جان جاك روسو، يتكئ العقد الاجتماعي, في مجتمع مثالي, إلى الرغبة الطبيعية لمختلف فئاته. على هذا الأساس, يختار الأفراد التخلي عن مصالحهم الشخصية مقابل الصالح العام للدولة.

فهو يرى أن تكون المجتمع حصل نتيجة لعوامل أقتصادية مثل الإختراعات وتطور عوامل الإنتاج وتقسيم العمل, ممّا أنشأ قيم "جماهيرية" جديدة ناتجة عن المقارنة مثل (الخجل والحسد والفخر..) وأهمّها هي (الملكية الخاصة) حيث يعتبر إيجاد هذه الفكرة منحنى تاريخي مهم في مسيرة البشرية.. سبّب ظهور (الملكية الخاصة) ظهور قيم أخرى مثل (الجشع، المنافسة، عدم المساواة،...) الشيء الذي أخرج البشرية من حالتها الأصلية "الطاهرة" وكنتيجة للملكية الخاصة إنقسم الناس إلى أصحاب أملاك وإلى عمّال لديهم، مما أوجد نظام (الطبقات الإجتماعية).

أدرك أصحاب الأملاك أنّ من مصلحتهم إنشاء "حكومة" لتحمي ملكياتهم من الذين لا يمتلكونها ولكنهم يعتقدون أنهم قادرون على الإستيلاء عليها بالقوّة، ومن ثمّ تمّ تأسيس الحكومة من خلال "عقد" ينصّ على توفير المساواة والحماية للجميع بلا إستثناء ، على الرغم من أن الغرض الحقيقى من إنشاء مثل هذه الحكومة هو تكريس "اللامساواة" والتي نتجت عن الملكية الخاصة ، الشيء الذي يراه روسو السبب في معاناة المجتمعات الحديثة.

بموجب العقد الاجتماعي وعلى شروطه، يدخل كل شريك، أي كل مواطن، في علاقة مزدوجة: علاقة مع الأفراد الآخرين تتعين بموجبها الحقوق المدنية، وعلاقة مع هيئة السيادة نفسها تتعين بموجبها الحقوق السياسية، وتفرض هذه العلاقة المزدوجة التزامات متبادلة.

الميثاق الأساسي الذي سيعبر عنه الدستور في أي نظام اجتماعي “لا يقضي على المساواة الطبيعية، بل إنه على العكس يقيم مساواة معنوية وشرعية لما استطاعت الطبيعة أن توجده من تفاوت طبيعي بين الناس، فيصبحون كلهم متساوين بالعهد الذي عقد فيما بينهم، وبحكم القانون، ولو أن بينهم تفاوتاً في القوة أو في الذكاء وتفوق المواهب .
تنجم عن العقد الاجتماعي إرادة عامة توجه قوى الدولة وفقاً للغرض الذي أنشئت من أجله، وهو الخير العام.......

إن ما هو مشترك هو الذي يؤلف الرابطة الاجتماعية.

إنه الخير العام.. هو الذى يؤلف الرابطة الأجتماعية و هو الذى يجبر المواطن على ان يتنازل عن جزء من حريته و مصالحه الشخصية فى سبيل الخير العام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

---
الواد اتنازل عن كل حاجة حتى حياته فى سبيل الخير العام !!!!!!.. علشان المخبرين يعيشوا !!!!.