Saturday, October 07, 2006

ثم ان


ثم ان
الدخان المتصاعد من قمة رأسك
يرسم خيالات لفتاتك التي تتعرى ألان في غرفتها
لشاب كان يوما صديقك و لكنه خانك معها
فأعجبت – هي – بخيانته فأثرته عليك
لأنك لم تخنها مع صديقتها

ثم ان
حرارتك المرتفعة تتبخر كفقاعات ترسم صور
لرجال نسوا و نساء تذكروا
عناوين الصحف و أرقام التليفونات

ثم انك
تمارس الزنا يوميا في مخيلتك لتتلذذ بالهروب
من وجودك الذي اصبح مرفوضا
ماذا تريد اكثر من ذلك آيها الأحمق ؟
نصف خطيئة ! ... على الاكثر
لأنه لا يوجد دليل
لا شهود
لم يراك أحدهم
انها
حقائق كونية
و
قوانين الطبيعة
و
شرائع الحياة
فصرت كعبد لم يصبح عبد بعد

ثم ان
كل ما هو كائن و موجود و كان
في ذلك الشيء أعلى الرأس
قد تعطل ... رفض العمل
تلك الأفكار لم ترتقى بعد لتحصل على لقب قاذورات
لأنها أحقر من ذلك

ثم انك
ستقف على حافة الجرف
ستسأل إحدى العابرين عن أسرع الوسائل
سيجيبك
اقفز ... باسم ربك
اقفز
افرد جناحيك ... مل إلي الأمام
جسدك ألان يتحرر
لا تتنفس ... لا تحاول حتى
لم يعد للهواء لزوم
فهو لن يحملك إلى أعلى
تسقط للأسفل مبتسما
تشعر أخيرا انك تحررت من حريتك
و ها أنت سعيد لحياتك
التي تمر أمامك كلقطات خاطفة سريعة
لم تفعل أي شئ لتستحق لقبا
ها هو مغفل أخر يدخل الدنيا
و يخرج منها
دون ان يتذكره أحد
دون ان يبكيه أحد
مجرد تافه اخر
ساذج محترف
صنع في منتصف السرير

هل تعلم ان بواب العمارة
التى في اول الشارع
هو الذى لعنك لأنك لم تدفع
بعد ان غسل سيارتك

هل تعلم ان تلك الفتاة التي تعلقت بك
هى التى قامت بتزكيتك عند قاضى القضاة
لأنك عطفت على امها يوم أرادت ابن بعد وفاة زوجها

ثم ان
اليوم
قد صار الجميع واحدا
او اثنين
او ثلاث
لا اعلم
كم كنا
و
كم سنصير
انا لم اعترف بعد بمجيئك
فها منذ ألان تلعني جميع الأجيال
انا الذي لم يمت يوم الأربعاء لأنى كنت مشغولا
بالتحضير ليوم الخميس السابق ليوم وفاتي

ثم ان
حرا انا صرت
عبدا انت أصبحت
عند بكائك لن يسمعك احد
لأن الكل مشغول بأفراحه
عند إفراحك لن يجاملك احد
لأن أفراحك هى أحزانهم
غريب انت
من تكون
امغفل استمع اليه ؟
ام مجرد سفيه أخر؟
يستمتع بفشله الذي لا يملك غيره

ثم ان
انك ألان موجود
انتظر
فقد صرت جديدا
اترك ما هم متروك
و
تمسك بما هو مستمسك به
افعل كالآخرين
لا تكن بشرا
او
إنسانا
افعل كما يفعلون
لأنك
و الآن
قد صرت منهم
و اذا لم تصر ... لم تصبح
فتعلم ...
تعلم حتى موت الأقلام و الكتب

ثم ان
وداعا ... اتركني الان
فقد آتت خيالاتي
و يجب ان استقبلها
سلام
لأن ها هى فتاتي تتعرى في غرفتها
لشاب كان يوما صديقي
و لا أريدك ان تراها

مرر تلك الخيالات الى الآخرين
و أرسلها على العنوان المنقوش على كفك
الى صندوق بريد بندورا
لعلك تفوز بإحدى جوائزنا
الفقر
او
المرض
او
الجهل
فليس دخول النفق كالخروج منه
او
اترك الاخرين يفتحونه
فلعلك تفوز بالجائزة الكبرى
مقبرة مذهبة مرصعة بكيانات الآخرين
لأن العبيد قد صاروا اليوم أسيادك

ثم ان

7 comments:

moony said...

بجد اكتر من رائعه.جواها جميل جدا

M.Shalan said...

كلمات هي كالحياة تصورها لنا
على حقيقتها

aMiR-El ZaLaM said...

ياأخى حزنتنى على نفسى أكتر وأكتر !

تحياتى ياسيدى...


بوست جميل (f)

aMiR-El ZaLaM said...

عارف؟


حسيت من كتاباتك إنى بجرى بسرعه أوى...


لدرجة إنى حسيت بتعب دلوقتى حالاً من كُتر الجرى...



تحياتى كمان مره

سلمى صلاح said...

ثم انك
ستقف على حافة الجرف
ستسأل إحدى العابرين عن أسرع الوسائل
سيجيبك
اقفز ... باسم ربك
اقفز
افرد جناحيك ... مل إلي الأمام
جسدك ألان يتحرر
لا تتنفس ... لا تحاول حتى
لم يعد للهواء لزوم
فهو لن يحملك إلى أعلى
تسقط للأسفل مبتسما
تشعر أخيرا انك تحررت من حريتك
و ها أنت سعيد لحياتك


تعرف.. أنا لسا خارجة من المحاضرة والدكتورة بتتكلم على الشعر اللي سادته حالة الاغتراب..
ولأننا كنا مغتربين فأنا حسيت نصك جدا..

والمدونة جميلة جدا

عباس العبد said...

لا اعرف
ما هى الكلمات المفروض استخدامها
لذا فانا
اختصرتها
فى كلمة
واحدة
شكرا
لكل من قرأ البوست
و شكر خاص
لمن علق
اما من سعى
فقد وصل

aMiR-El ZaLaM said...

لقد قمت بأقتباس الصورة
و اذا كنت تعرف من هو عباس العبد
فلك ان تعلم
ان ما فعله
هو من شرف المهنة
لك تحياتى
ايها الشاعر النبيل
.............

الكومنت ده حضرتك كتبته عندى ف البلوج...

مش فاهم تقصد إيه !

صورة إيه اللى أُقتبست ومين إقتبس ؟؟

وضحلى بس من فضلك...