Thursday, January 11, 2007

بدايات العام الجديد

لا اعلم كبف ابدأ الكتابة و لكن المواقف و الاحداث المتلاحقة
لا اجد معها الوقت الكافة لتأمل ما اراه و اتابعه و اشاهده
و الخروج برؤية متوافقة مع ثوابتى و قناعاتى
و لكن نبدأ بحدث قد اصبح مهما الى درجة كبيرة
سامحونى فأن التدوينة طويلة فساضطر الى تقسيمها
1-
صدام
للبعض يستحق الاعدام و للأخر شهيد العروبة
جريدة الكرامة نشرت صورته بطول الصفحة مع تلك الكلمة
شهيد العروبة
المهم
لابد جميعا ان نعترف اننا كنا نعلم موعد اعدام صدام
و انه محدد منذ شهرين بالضبط بانه سيكون اخر العام المنصرم
و بالتالى نحن لم نفاجأ كما يدعى البعض
انما المفاجأة كانت .... فى ان يوم التنفيذ المفروض انه يوم اجازة رسمية
لكل الدول العربية و الاسلامية ... عيد الاضحى
و بالتالى هناك الف علامة استفهام سياسى حول مغزى التوقيت و سأتطرق له فيما بعد
2-
من القذارة الانسانية و البشرية
و اكبر دليل على ان البشر تحولوا الى مقالب قمامة
هو تصوير حكم اعدام لشخص و نشره على الملء او بثه على الهواء
لم يتوقع عقلى البائس ان هذا الحدث سوف يمر امام عينى يوما
حتى لو كان حكم اعدام هتلر او حتى اعدى اعدائى
ان ترى و تشاهد و انت مسترخى على سريرك انسان يعدم حتى لو كان سفاح ... فأعذرنى
من هو الحيوان الذى سمح ببث هذا المشهد ؟
3-
لم اكن اتوقع اعدام صدام... صراحة
لا يهمنى تاريخه سواء مشرف او غير مشرف
لكن فى النهاية العراق بلد محتل ...
كنت اتوقع ان يتحول الى محكمة دولية و اقصى عقوبة هى النفى او السجن مدى الحياة
اما ان يعدم على يد محكمة وطنية فى بلد محتل ...حتى لو فرضنا نزاهة المحكمة
حتى لو فرضنا نزاهة الحكم
فلا يجوز ان يحكم عليه فى وجود الاحتلال
اما الوجه الاخر ...فأنه حاكم عربى لا يجوز حتى لو اختلفت معه
ان اسمح باهانته امام العالم الغربى فهى اهانة لنا كعرب قبل ان يكون انتقام شعبى
4-
الكتابة فن
و الفن ابداع و الابداع مجانى لانه موهبة
و الموهبة هبة مجانية
و بالتالى من المفروض ان القارىء يستطيع ان يفرق
بين الغث و السمين من الكتابة و لكن كيف مع تلال الكتابات التى اضاعت فن الكتابة
و تحولت الى الاغراق
هناك كتابات تثيرك و تحفزك
و اخرى تصيبك بالغثيان و اخرى تجبرك على الصراخ فى وجه كاتبها
اسؤاها هو ما يجبرك على التفكير و التامل
و هى سيئة لأننا كعرب لم نتعود ان نفكر و نتأمل بل على الاخرين التفكير لأسعادنا
5-
بعض الكتابات قالت بكل شجاعة ان عملية الاعدام قد اذت مشاعر المسلمين السنة
لأنها تمت اول ايام العيد
و هو ما اراه غير مفهوم
يعنى ...مشاعر المسلمين السنة لم تتأذى
لضرب الصحفيات ... للمعتقلات ...لانتهاك الاعراض
للغلاء ... للغرق فى العبارات .... للاحتراق فى قصور الثقافة
للمبيدات المسرطنة ... لحوادث القطارات
للسرقة ... للنصب ... لأنتهاك حقوق الافراد و الشعوب
لما يحدث فى اوطاننا ... لكنها – يا حرام – تأذت لأنه اعدم اول ايام العيد
يعنى ...لو اعدم صدام قبل العيد بيوم ... لم تك تتاذى مشاعر المسلمين السنة
لا اعلم من يكتب هذا الكلام و من يصدقه ؟
ما هو الفرق فى الموت بين اول ايام العيد و اى يوم اخر ؟
لا شىء ... فحياة الانسان ... ليست رخيصة الى هذا الحد
صحيح ... ان التوقيت له مغزى ... و لكن ليس المقصود جرح مشاعر المسلمين السنة طبعا
6-
الشيعة
ايران
بادىء ذى بدء
لابد ان نعترف ان ايران اصبح لها ثقل فى المنطقة و هو من القوة
بحيث لا يمكن اغفاله او التكلم حتى عن دور مصر الرائد لسببين
الهجوم الغربى على ايران يذكرنى بالفترة الناصرية
تماما ... كان الحال هكذا ... خوف من ناصر ... تهديدات بالضرب
هجوم غربى اعلامى عليه ...الى ان تم جره الى حرب قضت على كل شىء
انا لست ناصرى ... و ارجو ان لا يعتبر الناصريون ما اكتبه غزل سياسى لناصر
لكنه ما يحدث الان مع ايران
و لكن هل ستتعلم ايران من درس التاريخ ؟ ام اننا حمقى بالدرجة الكافية
لكى يعيد التاريخ نفسه ... امام ايران فرصة قوية ... لأثبات جدارة قد تستحقها
صحيح ان القنبلة المرغوبة هى قنبلة ايرانية و لن تكون عربية
و المجد المحقق فى المنطقة هو مجد شيعى و ليس عربى سنى
قامت السعودية من قبل بتمويل قنبلة باكستانية و لكنها لم تصبح حتى الان قنبلة عربية
لأننا مدمنين فشل – للتذكرة فقط
لكنها يا اساتذتى الافاضل ... ضريبة التخاذل و الغباء السياسى و الطائفية
حتى كلماتى السابقة فى تلك الفقرة تقتطر طائفية ... شيعة و سنة
اعتذر عن طائفية الكلمات ... و لكن من بدأ فى الحديث الطائفى هذا ؟
اليس نحن العرب ؟ هذا شيعى ...او سنى .. مسيحى ...مسلم ...اثوذوكسى ... كاثوليكى
شكرا
للكتاب العرب الذين علمونا تلك الكلمات
7-
كتب البعض عن
شماتة شيعية و بالاخص التى تمثلت فى البث الاخر لعملية الاعدام
الكليب الذى تم تصويره خلسة و تسريبه الى وسائل الاعلام
و قولة " مقتدى ...مقتدى ... مقتدى "
قد يصدق البعض هذا و قد وصل كثيرون الى ان هناك محاولات اختراق شيعى للمنطقة
لا اعلم من اين يستقى كل هؤلاء كلماتهم و اما المصيبة الاكبر
لو كان احد يصدق ان هناك شماتة شيعية
العراق استمر مع ايران فى حالة حرب لمدة 8 سنوات ... الا تعتقد ان التصريح الذى ادلى به نجاد يعبر عن راحة للتخلص فى من تسبب – من وجهة نظرهم – فى تلك الحرب ؟
هل نعلم جميعنا ماذا كان يحدث للشيعة فى جنوب العراق
من بدأ فى تفجير الحسينيات و المراقد الشيعية و قتل اعداد كبيرة منهم
و كيف كان يعاملهم صدام و قوله الشهير ...لا شيعة بعد الان
انها فرحة التخلص من العبء و الثقل النفسى
الم يفرح المصريون بما حدث لامريكا ... فى 11 سبتمبر
راجع اعداد التجمع و الاهالى و الناصرى فى تلك الفترة
الم يفرح المصريون بما حدث فى اسبانيا و انجلترا ؟؟
هل فرح المصريون هو فرح شماتة ام فرح من يرى عدوه يهزم ؟
يجب ان ننظر للحدث من وجهة نظرهم لا من وجهة نظرنا
الم يفرح الاسرائيليون بهزيمتنا فى 67 ام نسينا تماما مرارة الهزيمة
و اصبحنا الان اسياد العالم ؟
الم يفرح الكويتيون بموت صدام ايضا ؟
لماذا دائما خطابنا احادى ... ننظر للحدث من وجهة نظرنا
ثم نعيد انتاجه من وجهة نظرنا
و نرد عليه سواء سياسيا او فكريا من وجهة نظرنا ايضا !!!
مأساة ... نعيشها ... و كأن الحدث الرئيسى لم ينتجه اخر
و الاخر هذا موجود ... صحيح
لابد ان اتفاعل مع الحدث بايجابية ... و ان اكون صانع افعالى و اتحمل مسئوليتها
فالشيعة يتحملون مسئولية تصريحاتهم تماما ... سواء اعتبرناها شماتة او تعبير عن راحة نفسية
اما تصريحاتنا فكانت كالاتى ... من وزارة الخارجية
تأسف مصر لأن عملية الاعدام قد تمت اول ايام العيد
او الصيد فى الماء العكر مثل
ان عملية اعدام عملية همجية لا تحترم ادمية الانسان و حرمة الموت
او الرسالة التى يقال ان الرئيس ارسلها الى الادارة المريكية قبل الاعدام ب12 ساعة تطالبه بتاجيل توقيت الاعدام
قبل الاعدام ب12 ساعة كان الرئيس فى شرم الشيخ يستعد لأاداء صلاة العيد فى شرم الشيخ
الخلاصة
ان الشيعة سواء فى جنوب العراق او الايرانيون عبروا عن موقفهم صراحة
سواء اعتبرناه شماتة او وجهة نظر
اما نحن ... فهل من الممكن ان يشرح لى احدكم ما هو موقفنا بالضبط ؟
كيف تم الحدث امامنا ؟ و ماذا كان رد فعلنا ؟ كيف تصرفنا سياسيا و اقليميا ؟
كيف نتفاعل مع المواقف على المستوى الايديولوجى ؟؟
ام اننا لا نعرف معنى كلمة ... سياسة
ايران ايدت حكم الاعدام تنظيرا على المستوى السياسى و نحن تكلمنا عن حرمة الموت
شكرا ... للرؤى التقدمية .... و ملاك الموت و عذاب القبر و الجلادين و الدفن فى المقابر العائلية
ملحوظة ... اذا فتح القبر ... لا يغلق الا بعد ثلاث حالات وفاة
ملحوظة قالتها لى جدتى
8-
تكملة للمسخرة الشعبية
اقام البعض مجالس عزاء فى صدام
الرجل مات فى العراق على ايدى جلاديه و نحن نقيم مجالس عزاء
على المستوى الدينى ... الذى هو تخصص المصريون
الموت له قداسة منذ ايام الفراعنة مرورا بكل الاديان التى تلاحقت على مصر
الموت له هيبة و رهبة و احترام ...
انتهكت تلك المبادىء منذ لحظات التصوير الاولى لمشهد الاعدام
اما ما حولها الى مسخرة شعبية ...هى مجالس العزاء
ان تقيم مجلس عزاء ...لابد ان تكون قريب المتوفى
و بما ان لا يوجد احد قريب لصدام او حتى علاقة نسب
فأن القرابة المباشرة التى اراها هى قرابة سياسية و اعتراف ضمنى مباشر
انهم من اهل حزب البعث و هو ما يعنى ضمنا ايضا موافقتهم على افعال صدام
و تخليد جلوسه على كرسى العراق ... و اعتباره بطل قومى
يعنى انهم
موافقون على صدام العراق ...رافضون لمبارك مصر
و هذا يسمى ... مسخرة و استهبال و عبط عينى عينك
يتبع ---------------------------------------------------------

3 comments:

Sandrill said...

ازيك يا جنرال

التدوينة دي زحمة قوي و ممكن يتقال فيها كلام كتير صعب يتلم في كومنت واحد ,, تبقى تلمنا قهوة قريب إن شاء الله

بس عايز أعلق على آخر حتة

انت مستغرب إن يكون في ناس سواء من النخبة أو الناس العاديين موافقين على صدام و رافضين لمبارك ,, كويس

هل معنى كده إنك شايف إن مبارك و صدام شيء واحد ,, نقولها بشكل تاني أحسن ,, هل انت شايف إن الناس في مصر - برضه سواء نخبة أو ناس عادية - رافضين مبارك لأنه مستبد أو غير ديموقراطي ؟

Anonymous said...

هرطقات الكافر الخبيث ياسر حبيب


http://www.hewaar2.blogspot.com/

Anonymous said...

الدليل الشامل للمدونات العربية

سياسة - اقتصاد - ثقافة - حوار - أدب وشعر - والمزيد

http://blogsguide2.blogspot.com/