Friday, March 20, 2009

عَقَل البعير -3

-1-

" من السهولة أن تجعل الناس يصدقون كذبة، ومن الصعوبة أزالة تأثيرها عليهم  "

 مارك توين

-2-                                                                

The merry widow

مجموعة من الصور الدينية تم التقاطها عن طريق جوجل أرث " google earth " . كتبت عنها مجموعة "   the glue society" التى التقطتها ما يلى :

“We like to disorientate audiences a little with all our work. And with this piece we felt technology now allows events which may or may not have happened to be visualized and made to appear dramatically real. As a method of representation, satellite photography is so trusted; it has been interesting to mess with that trust “

الصور بعناونين : سفينة نوح , موسى يشق البحر , حادث الصلب , جنة عدن

شاهد الصور ( و تذكر ما انتشر من صور فى منطقتنا العربية من معجزات و علامات الهية !!! ) . 

-3-

" لا يهم أن تكذب على الجمهور لأنه لا يطلب الحقيقة أصلا "

جوستاف لوبون

-4-

من أين يأكل الأمريكيون ؟

 أصبح العالم يعتمد في نموّه على إنفاق الولايات المتحدة . و اعتمادا على ثقافة الاستهلاك المتعمّقة فيها، عوّدت الولايات المتحدة باقي العالم على التغذّي بالاستهلاك الأمريكي . ولكن .. لأن الولايات المتحدة تحتاج إلى النقود لتمويل استهلاكها، يكون على العالم أن يوفّر هذه النقود ! . المسألة أشبه بصاحب الدكان، الذي يكون عليه أن يوفّر المال لزبائنه لكي يواصلوا الشراء من دكانه . و إذا لم يشتر الزبون، ستتوقّف حركة الدكان، ما لم يقم صاحب الدكان بتمويله ! .. الولايات المتحدة أشبه بالزبون المحظوظ .. و العالم أشبه بالمموّل صاحب الدكان اليائس ! . من هو صاحب أكبر دكان الذي يقوم بتمويل أمريكا ؟ . اليابان بلا شك . . و مع ذلك فاليابان هي التي توصف بالضعف . الاقتصاديون المحدثون يشكون من أن اليابانيين لا ينفقون، و لذلك هم لا ينمون .

الادخار خطيئة، و الإنفاق هو الفضيلة ملحوظة : قبل أن تتبع هذه الاقتصاديات الحديثة، إبحث عن بعض الحمقى، و اقنعهم بالادّخار، حتّى يمكنك أن تقترض منهم و تنفق !!... أقرأ المقال .

-5-

الأغراق فى المعلومات

هل يطلب الناس الحقيقة ؟ مع العولمة اصبح تدفق المعلومات رهيباً , فمن ناحية يشكو الناس من قلة المصادر  و يطالبون برفع الحظر عن الوثائق و نشرها , و من ناحية أخرى تصبح الوثائق و المعلومات طريقة لتضليل " المعرفة " ذاتها . هل تساعد المعلومات و تدفقها الشديد و خاصة عبر وسائل الأتصالات الحديثة على نشر المعرفة ؟ ام هى وسيلة جديدة للتضليل ؟ من يعرف ماذا ؟ و كيف يستخدمها ؟  فالمعرفة اصبحت صناعة و لابد لها من مستهلك حتى لو كان لا يعى كما فى السلع الأخرى  .

-6-

الأعلانات

من الواضح أن الخطر الذي يهدد الكيان الاجتماعي يكمن في الدافع التجاري الخالص والذي لا يستهدف سوى الربح والربح فقط، وبهذا أضيفت إلى الإعلان مواد وأشكال وألوان جعلت من السلعة المستهلكة صورة مغايرة للواقع وكأنها من ضرورات الحياة الأساسية وكأن لا غنى عنها فتشكل بذلك الخطر الذي اصبح يهدد استقرار كل أسرة.

ولا يردع صناع الإعلان أي رادع أخلاقي أو إنساني فهم يسعوا إلى جذب الجماهير من خلال مشاهد للعنف أو باللعب على الحس الجنسي لدى العامة من الجماهير مثل أن تظهر فتاة في ما دون العشرين من العمر وهي تمسك بقلم أحمر شفاه ثم تنفرج الشفتان بإثارة مفضوحة و تغمض العينين لتفوح بعض ذلك بصوت جنسي شره .. هذا ناهيك عن الإثارة في الملبس والمأكل والمسكن الفاخر؟!.

كل هذا يتم من خلال الإعلان التليفزيوني وهو الذي حقق الكم من الإثارة الجنسية وخلق الرغبة الشديدة في الاقتناء.. وبالتالي تمت السيطرة على أفراد الأسرة الواحدة رغم أن المقومات الأساسية للنظام التجاري هو الدافع الذاتي دون الرجوع للقيمة الحقيقية للسلعة المعروضة وما إذا كانت مطلباً أساسياً أو رفاهية فقط.

-7-

" فالتلاعب بالعقول يبدأ بطوم و جيرى "

هنرى تشيللر

-8-

الحشود العمياء

ولكي تتمكن السلطة من قيادة الجماهير دون مواجهات أو مشكلات أو اضطرار للحل الأمني بكثرة فإنها تقوم بتشكيل وعى الجماهير بما يتفق مع مصالح السلطة, وهى تلح طول الوقت بأن ما تفعله هو في صالح الجماهير, وقد تتمادى السلطة في تشكيل الوعي الجماهيري حتى تصل إلى تزييف ذلك الوعي, حتى يرى تلك المصالح أهدافا عظيمة ويخيل إليه أن السلطة تسعى لصالحه. وبالطبع فإن هذا العمل يتطلب مهارات عالية لذلك يختار أصحاب السلطة ذوى الكفاءات في الإعلام الموجه للإلحاح ليل نهار على حواس الجمهور من خلال الصحيفة والإذاعة والتليفزيون لإقناعه بما تراه السلطة. 
وقد يتم التزييف من خلال شخصية كاريزمية في السلطة أو  في المجتمع يتم من خلالها تسويق أفكار السلطة إلى الجماهير التي تتقبل هذه الأفكار بناءا على تقبلها وحبها للشخصية الكاريزمية. وهذا التزييف لوعى الجماهير وبالتالي لخياراتهم يحدث  في الأنظمة المستبدة والأنظمة الديمقراطية على السواء, ولكن تختلف وسائله وأساليبه ودرجة فجاجته أو وقاحته من مجتمع لآخر فبينما يحدث  في الأنظمة المستبدة بشكل سلطوي غاشم يمجد إرادة الفرد ويرفعه إلى مصاف الآلهة نجده  في الدول الديمقراطية يحدث من خلال آلة إعلامية هائلة التأثير تقوم بعمل غسيل مخ للناخب وتوجهه إلى حيث تريد من خلال التأثير على أفكاره ورؤاه. 
والجماهير بعد تزييف وعيها تصبح كائنا انفعاليا غير منطقي يميل إلى التحيز على أساس عاطفي وحماسي , ويميل إلى الاندفاع في الاتجاه الذي يحدده له من قاموا بتزييف وعيه.

" وهذا السلوك الجماهيري يستمر على هذا النحو إلى أن تكتشف الجماهير أنها قد غرر بها أو خدعت, وحينئذ يتغير مسارها وتنقض بلا رحمة على من غرروا بها أو خدعوها, وقد يحدث هذا التحول بسبب كارثة كبرى تقع (هزيمة عسكرية ساحقة أو انهيار اقتصادي يهدد لقمة العيش) أو بسبب تراكم جرعات الوعي التي يبثها بعض المصلحون من أبناء الشعب. "

-9-

عقل الجماهير

" الجماهير في حالة احتشادها وانفعالها واندفاعها وغضبها أبعد ما تكون عن التفكير العقلاني المنطقي, وكما أن روح الفرد تخضع لتحريضات المنوم المغناطيسي الذي يجعل شخصا ما يغطس في النوم فإن روح الجماهير تخضع لتحريضات وإيعازات أحد المحركين أو القادة الذي يعرف كيف يفرض إرادته عليها, وفى مثل هذه الحالة من الارتعاد والذعر فإن كل شخص منخرط في الجمهور يبتدئ بتنفيذ الأعمال الاستثنائية التي ما كان مستعدا إطلاقا لتنفيذها لو كان في حالته الفردية الواعية والمتعقلة. فالقائد أو الزعيم إذ يستخدم الصور الموحية والشعارات البهيجة بدلا من الأفكار المنطقية والواقعية يستملك روح الجماهير .

الظاهرة التي تدهشنا أكثر في الجمهور  هي التالية: أيا تكن نوعية الأفراد الذين يشكلونه وأيا يكن نمط حياتهم متشابها أو مختلفا, وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم أو ذكاءهم فإن مجرد تحولهم إلى جمهور يزودهم بنوع من الروح الجماعية, وهذه الروح تجعلهم يحسون ويفكرون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر ويتحرك كل فرد منهم لو كان معزولا, وبعض الأفكار والعواطف لا تنبثق أو لا تتحول إلى فعل إلا لدى الأفراد المنضوين في صفوف الجماهير .

ان الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الافكار او تقبلها كلا واحدا، من دون ان تتحمل نقاشها او مناقشتها. انها لا تعرف غير العنف الحاد شعورا، فتعاطفها لا يلبث ان يصير عبادة، ولا تكاد تنفر من امر ما حتى تسارع الى كرهه.

وحتى لو كانت الجماهير علمانية، تبقى لديها ردود فعل دينية، تفضي بها الى عبادة الزعيم، والى الخوف من بأسه، والى الاذعان الاعمى لمشيئته، فيصبح كلامه دوغما لا تناقش، وتنشأ الرغبة الى تعميم هذه الدوغما. اما الذين لا يشاطرون الجماهير اعجابها بكلام الزعيم فيصبحون هم الاعداء.
لا توجد الجماهير من دون قائد. والعكس صحيح ايضا، اذ لا يوجد قائد من دون جماهير .  "

جوستاف لوبون

 

يتبع .. 

9 comments:

DantY ElMasrY said...

الحقيقة لا تهم ما دام الناس سعداء بجهلهم

بعض المجتمعات العلمانية تمارس العلمانية كدين

تحياتى

واحد مش فاهم حاجة said...

مع جزء الحشود العمياء حبيت اطبقها علينا احنا كمصريين احنا تفتكر اننا حشود عمياء مع ان الانظمة مفضحوة قدامنا بطريقة فجة وكل الاعيبها معدتش بتخيل على الجماهير والحشود دى تفتكر دة صح اللى بقولة ولو صح دة معناة اننا سابقين الحشود التانية واننا اقرب للتغير

Alexandrian far away said...

الحقيقه معرض الكتاب باين عليك قوي
أنصح بالأنعزال في مكان بدائي مع الألتزام بحليب الماعز والخبز الأسمر ثلاث مرات يوميا والتعرض للهواء النقي واشعة الشمس لأطول فترة ممكنه
وستزول هذه الحالة بسرعه

تحياتي

sham3on said...

التراك بتاع نادي السينما بتاعي

عباس العبد said...

دانتى المصرى
منورنى
===
واحد مش فاهم حاجة
احنا لا اقرب للتغيير و لا حاجة , حتى لو النظام مفضوح .. مين حيغيره ؟
هى دى المصيبة
مين اللى حيغيره ؟
===
اسكندرانى
عامة انا اشتريت كتب من المعرض مفهومة
لكن ما اشترتش قسطنطين سيمونوف و طريقة صنع زبادى خلاط
زى ناس تانية
و بعدين حاسس انك مش فاهم حاجة او فى شىء مستعصى عليك , ارفع ايدك و اسأل استشير .. مش عيب تبقى مش عارف و تسأل
العيب انك تفضل مش عارف
اما اذا ان الكلام مش مفهوم , فده عيب على المصادر
و انا ناقل من عندك برضه !! على كده انت المفروض تقعد معايا و اجيبلك عيش ناشف

عباس العبد said...

شمعون
انا ناقله من عند قلم جاف .. مدونة فرجة
و اذا كان بتاعك
فانا حغير علطول الأسم
بعتذر يا فندم

أبوفارس said...

أظن الفكره واضحه من العنوان..لكن أنا مستمتع أكتر "بالحوار" بينك وبين ياسر فهو أفضل ماعلى النت بعيدا عن سوسيولوجيه التدوين وميثولوجيات المدونين...لكنك وكالعاده تدور حول الموضوع ومن بعيد...أنت لاتثق فى الجماهير وترى أن روح القطيع وأنتفاء العقل هى السمه اﻷساسيه للجماعه..وتراهن على الفرد المتميز..هو يضع ثقته كلها فى الطبقه العامله..وهو حوار قديم-جديد مستمر...ولكنى أظن أن كلا منكما غض النظر عن عامل جديد تمت أضافته للمعادله..وهو الله..هناك أتجاه أو تيار متنامى فى شرقنا التعيس اﻷن أزاح كلا من الفرد المتميز والجماهير الواعيه جانبا ووضع الله وأوامره ونواهيه المطلقه العابره للزمان والمكان فى مركز الكون...والحياه...والا أييييه...تحياتى وصادق مودتى..خالد

عباس العبد said...

ابو فارس
انا لسه مخلصتش .. و لم اخرج الله من المعادلة .. كل الفكرة او زى ما انت قلت انى بحب اجيب الفكرة من بعيد علشان ابقى مغطى كثير من جوانبها
اسكندرانى يثق فى الطبقة العاملة و انا لا اثق بها لأسباب كتيرة
مش عارف انت حتستحملنى و لا لأ .. بس انا فعلاً لا أثق بالتغيير
و لا اثق بأن هناك تغيير
لعوامل كثيرة
ستلى تباعاً لو حضرتك مستحملنى او حتستحملنى

بنجامين غِير said...

أدعوكم إلى قراءة ملخص لمقالة علمية عن قدرة الديمقراطية على الحد من سلطان الشعبوية الثقافية (cultural populism).‏